خدعوك فقالوا: Entrepreneurship

رحم الله الأستاذ عيسى أبو العز (الأول على اليمين بالبدلة)، فقد كان أول من وظفني للعمل في أثناء دراستي الجامعية.. كنت طالباً بالسنة الجامعية الثانية في كلية الهندسة، وكان عندي شغف بالانتاج التلفزيوني لكن لا امتلك الأدوات ولا أعرف ما يفعلونه حقيقة… ذهبت إليه، وأريته شغفي، استقبلني وبدأت العمل من اليوم التالي.. في فترة قصيرة أصبحت أحد الموظفين المؤثرين في التلفزيون (تلفزيون آفاق) وساهمت في احداث نقلات نوعية في مستوى الجرافيك والمونتاج، حيث قمت بتشغيل وحدة المونتاج البدائية وقتها لتحل مكان المونتاج اليدوي (non-linear video editing)، كما أنني نقلت البث من أشرطة VHS الى البث المباشر من الكمبيوتر بطريقة تشبه الى حد كبير ما كان يتم العمل به في الفضائيات (Automation) لكن بحجم امكانياتنا..

15259189_10153909144991227_2012889089134146161_o

بعدها بعامين أو أقل قليلاً انتقلت الى تلفزيون نابلس، وزاد شغفي بالعمل في هذا المجال، وتفجرت طاقاتي، وتعلمت أكثر بحكم أن حجم تلفزيون نابلس كان أكبر من حجم تلفزيون آفاق، وخضت تجارب رائعة صقلت موهبتي وخبرتي خلال تلك الفترة، كنت أنتج البرامج، والأفلام الوثائقية، واذا لزم الأمر أحمل الكاميرا، وكنت أعمل دون حساب للوقت، ولا أحس بالتعب… وكنت أحاول الموازنة بين دراستي وعملي، وكان عملي على حساب دراستي نوعاً ما.. لكن ما العمل؟؟ لقد كان شغفي..

كنت وبكل فخر من أوائل (إن لم أكن الأول) من عمل بتصميم مواقع الانترنت في نابلس بشكل احترافي، بنظام البرمجة وليس بنظام النسخ واللصق، تعلمت البرمجة بنفسي دون أي مساعدة (أنا مهندس صناعي ولست مبرمج يا جماعة) وأنشأت أول نظام لإدارة المحتوى وكتبته سطراً سطراً.. وكان وقتها سحراً لأصحاب المواقع.. ولا يزال هذا السحر يتقدم الى يومنا هذا..

ما ميّز عملي هو أنني أبرمج بعقلية المهندس، ويا له من فضل عظيم أنني مهندس صناعي… فقد كانت هذه الميزة الأفضل لي في عملي كمبرمج، لقد بنيت حلولاً الكترونية أستطيع ذكر بعضها هنا، وبعضها أحتفظ به لأنه من أسرار عملي.. لكني أثق بقدراتي وأذهب بمن أعمل معهم الى مسافات متقدمة من التخيل والابداع.. كنت اللاعب الأساس لعدد كبير من المشاريع الناجحة على الانترنت، بعضها تعرفونه جيداً مثل موقع تلفزيون نابلس، طقس فلسطين، عيادة الأطفال، وغيره الكثير الكثير.. ما أعلن عنه ومما أفضل عدم الاعلان عنه لخصوصيته..أنا أول من أنشأ موقعاً الكترونياً لمدينة نابلس على الانترنت، ولا يزال يعمل لهذا اليوم، موقع غير ربحي ويهدف لتوثيق تاريخ وحاضر نابلس..

كنت قد انتويت منذ فترة أن اكتب عن هذا المصطلح المصطنع (ريادي الأعمال entrepreneurship) وقد أجلت الكتابة لحين توارد الأفكار، لكن رؤية صورة الأستاذ أبو يوسف رحمه الله أعطتني المنطلق الذي سأبدأ منه.. فأنا شخصياً لا أرى في هذه الكلمة إلا فرصة لشركات الاستشارات والتدريب واصحاب المشاريع الممولة لجلب المزيد من التمويل وتنفيذ المزيد من المشاريع الممولة والمدعومة من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. ومع أنني لا أمتلك احصائيات دقيقة لعدد الشركات الريادية أو عدد رياديي الأعمال الذين نجحوا فعلاً وكانوا من مخرجات هذه الاحتفالات الريادية الصاخبة وحافظوا على نجاحهم… إلا أنني أجزم أن كل هذه الفعاليات لم تكن الا فعاليات استعراضية فاز منظموها بحفنة من الدولارات، وفاز المشاركون فيها من الرياديين ببعض الـ Show off ثم انتهى كل شيء اما بعد الحفل أو بعد فترة قصيرة..

عزيزي ريادي الأعمال.. لست بحاجة لهذه المسميات، ولست بحاجة لإضاعة وقتك وأنت تتنقل من اجتماع الى اجتماع ومن ورشة عمل الى أخرى، أو من حفلة صيد إلى أخرى (Head hunting) تعرفون قصدي… انا كنت رائداً في كل مكان عملت فيه، وفي عملي الخاص كنت كذلك ريادياً… ولم أفكر يوماً في هذا المصطلح، ولم أسع يوماً للمشاركة في أي ورشة، وأذكر أنني ولحاجة في نفسي ذهبت مرة الى فعالية لـ Google في رام الله قبل بضع سنوات والتقيت صدفة بأحد مدراء المؤسسات التي تحتضن (الرياديين)، الحقيقة كنت جالساً الى جانبه صدفة… سألني عن اسمي ولما أخبرته شهق وقال لي: وينك يا زلمة، من زمان بدنا ياك.. تعال عنا ومنحتضنك… الحقيقة لم نتفق على موعد ولم أكن مهتماً جداً بموضوع الاحتضان لأسباب وقيود خاصة. والحكمة من هذا الموقف، أنك لن تحتاج لحاضنة ولن تحتاج لمن يبيعك الوهم، ما تحتاج له عزيزي هو مزيد من الشغف، المزيد من التصميم، والمزيد من التحدي..

طبعأً بعض الأصدقاء سيعارضون ما أقول..أتفهم ذلك، وقد تجدون في ما أقول تناقضاً تنتقدوني منه، لكني أقول لكم، طعموا الشباب خبز أحسن ما تطعموهم حكي..

السؤال المهم: كيف ستكون ريادياً؟ 😀

التعليم الجيد (التعليم بدون معلم فيما تحب وليس فيما يحب الأهل وأساتذة الجامعة)، الموهبة، الارادة، التخطيط، الفرصة، عدم الالتفات للمحبطين، أن تعمل وحيداً، وأن تكون عملياً وتعمل بما يجلب المال.. المال هو الهدف.. ركز عليه..

أخيراً، وهذه على الهامش، تذكرت نصيحة وصلتني عن صديق، عن زميلة، تقول: لا تعمل في الظل أبدا، وهذه الملاحظة الهامشية فيها الكثير من الالهام، وشكراً لها ولصديقي الذي نقلها لي…

طز في كلمة entrepreneurship وفي كل من يستخدمها لكي يثبت لنا قدرته على لفظها بسرعة ودقة.. أنا أتغلب كثيراً في نطقها.. وليس عندي مشكلة في ذلك..

بمناسبة الصورة، عندي سؤال لإخوتي الصحفيين: كم واحد منكم تخرج من مدرسة أبو يوسف؟؟ وكم واحد حفظ هذا؟؟ وأيضاً رحم الله من كانوا في هذه الصورة وغادرونا.. أبو يوسف مصدر إلهام وهو حي وهو ميّت… رحمة الله عليك حبيبنا…

نظام الآيزو 9001

الرسم البياني التالي يوضح توزيع المؤسسات الحاصلة على شهادة الجودة العالمية في فلسطين منذ عام 1998 حتى عام 2013.. ومن الملاحظ أن هناك فترة ذهبية للحصول على الشهادة هي في 2001-2002. ثم تراجع اهتمام السوق بهذه الشهادة، وهذا يرجع لعدة أسباب:

Picture1

1. عدم ايمان الشركات بأهمية تطبيق معايير الآيزو 9001 فعلياً وانما أرادوه شهادة تُعلّق على الحائط وتوضع على المنتجات والمعاملات الرسمية على أمل زيادة المبيعات… وهذا في الواقع يعكس جهل الناس (في تلك الفترة) بأهمية التطبيق الفعلي لمعايير الجودة الادارية… للأسف..

2. في تلك الفترة كان هناك ازدهار لشركات ومستشارين رائدين في فلسطين، وكان هناك انتشار لهذا الوعي بين الشركات وأصحاب البزنس، ناتج عن التسويق الايجابي لهؤلاء المستشارين.. الآن معظم المستشارين تركوا هذه المسألة لمسائل أخرى مثل التدريب، التطوير الاداري الفعلي، المشاريع الأوروبية، أو نماذج جودة أخرى.

3. هناك وعي حقيقي لدى بعض الشركات حالياً أن شهادة الجودة أو التميز تأتي تحصيل حاصل للتميز الحقيقي على أرض الواقع.. يعني نحن نعمل من أجل التحسين وليس من أجل الشهادة وحالما يأتي وقت التقييم والاعتماد فسنكون جاهزين لأن الجودة لدينا تصبح نظام حياة وليست شهادة وحبر على ورق.. وهذه الفئة أحييها وأتمنى لها المزيد من التوفيق..

شخصياً عملت مع شركات قليلة نوعاً ما على تطوير اجراءات العمل ومعايير الجودة الادارية وأعتقد أن منها شركتين على الأقل جاهزات لتقييم الآيزو…وسيحصلون عليه لو تقدموا للتقييم الخارجي..

البحثُ العلمي النوعي… بوابة الجامعات العربية نحو العالمية

تنظر الجامعات العربية بعين الغيرة والحسرة إلى المواقع المتقدمة في التصنيفات العالمية المعروفة للجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتتمنى الجامعات أن تدخل قائمة أفضل 500 جامعة عالمية أو أن تقف على عتباتها، لكنها وللأسف لا تضع لنفسها خريطة طريق تصل في نهايتها الى تلك المواقع المتقدمة.

هذا المقال ليس لجلد الجامعات ولا الدول العربية، وإنما لتسليط الضوء على نقاط الضعف وأهم الخطوات التي يمكن أن تؤدي في النهاية للوصول إلى مراتب أفضل الجامعات العالمية، ولو فرضنا جدلاً أن إمكانات الجامعات العالمية (الأوروبية والأمريكية) تفوق استطاعتنا نحن العرب، إلا أن مجرد العمل والاجتهاد من أجل الوصول إلى تلك التصنيفات سيؤدي إلى تطوير نقاط الضعف التي تحول دون وصول الجامعات العربية إلى العالمية.

تعتمد التصنيفات العالمية على معايير عديدة وبأوزان مختلفة، ولكن أهم هذه المعايير وأعلاها وزناً في عملية التصنيف هو البحث العلمي المحكّم والمنشور في مجلات عالمية ذات معامل تأثير Impact Factor، وأفضل تلك الأبحاث هي الأبحاث التي تحصل على أكبر عدد من الاقتباسات لأبحاث أخرى. مما يعني أن البحث المنشور له قيمة علمية عالية جعلته مرجعاً لأبحاث لاحقة في نفس مجال البحث.
الجدول التالي يبين معايير التقييم المعتمدة في تقييم التايمز العالمي THE:

o-SAMI-570

المصدر: الرابط

ومما هو واضح في هذا الجدول فإن معظم المحاور تقيس أداء الجامعات في البحث العلمي بشكل مباشر، وفيما يتعلق بالتعليم، فإن جزءاً من هذا المحور يعكس أيضاً تقييماً غير مباشر لأداء الجامعات في البحث العلمي. مما يعني أن أهم معيار لتقييم الجامعات هو انتاجها البحثي من ناحية الكم والنوع.

غُصت في الفترة الماضية باحثاً عن منحة لدراسة الدكتوراه في إحدى الجامعات الأوروبية، وتُقسم المنح إلى نوعين، النوع الأول هي المنح المبرمجة والمقدّمة من الحكومات أو المؤسسات المانحة، أما النوع الثاني فهو المنح التي تكون ممولة من خلال المشاريع البحثية، وهي الأكثر شيوعاً في أوروبا، حيث تحصل الجامعات على تمويل من القطاع الخاص أو الحكومي بغرض إجراء دراسات في مجال محدد مثل الصناعة أو الخدمات. فتجد أن عدداً من الجامعات البريطانية تحصل على تمويل من شركة أو قطاع تجاري محدد بهدف إجراء بحث لتطوير منتج أو خدمة أو القطاع ككل، فتستفيد الشركات أو الدولة من هذه الأبحاث (لأن نتائج تلك الأبحاث يتم الاعتداد بها والاستفادة منها فعلاً وليس ورقياً) كما وتحصل الجامعات على جزءٍ كبير من تمويلها من خلال تلك الأبحاث، وتقدم فرصاً تعليمية لمواطنيها من خلال عملهم على إنجاز هذه الأبحاث.

تعيش الجامعات العربية بمعظمها في جزر منفصلة وبعيدة عن قطاع الصناعات والأعمال، فتجد الجامعات العربية منهمكة في التعليم الأكاديمي، وتستقطب الطلاب وتفتتح البرامج الجديدة وتبتعد كل البعد عن التركيز على البحث العلمي، كركيزة من ركائز تطوير التعليم العالي. وإضافة لذلك تجد أن الجامعات العربية فيما بينها تتنافس تنافساً سلبياً لنيل أوسع حصة من سوق التعليم، وتُضيف أعداداً متزايدة من البطالة بين خريجيها.

إن الجامعات العربية، والتعليم العالي عموماً في العالم العربي لن ينهض إلا بتحالف حقيقي بين الصناعة والجامعات، بحيث تخصص المصانع والمؤسسات الحكومية وقطاع الخدمات والصحة جزءاً من ميزانيتها لإجراء عمليات البحث والتطوير في الجامعات وبالشراكة مع طواقم الجامعات البحثية والأكاديمية، كما يجب أن تسعى الجامعات إلى تنويع مصادر دخل ميزانيتها من خلال تلك المشاريع المختلفة وأن تخصص لذلك الكفاءات المهنية والدعم اللوجستي لكي تقنع الصناعات أنها على قدر المسؤولية وأن توصياتها ونتائج أبحاثها ليس حبراً على ورق وإنما ستسهم حقاً في تطوير تلك الصناعات.

كما أن الجامعات والباحثين العربي بحاجة إلى الانفتاح على الجامعات والباحثين الأوروبيين والعالم بشكل عام، ولعل توفر البنية التحتية من شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الأكاديمي مثل ResearchGate.com وغيرها سوف تساعد في إنشاء علاقات وتعاون في مجالات البحث العلمي. وكثير منا تابع المنح المتوفرة للتبادل الأكاديمي والبحثي بين أوروبا والشرق الأوسط من خلال مشاريع إيراسموس وتمبوس وغيرها، وهي مشاريع تهدف لتشجيع التبادل العلمي والبحثي بين أوروبا والعالم. فلماذا لا نستفيد نحن العرب من هذه المنح بالشكل الكامل لتطوير البحث العلمي في بلادنا.

إن التعاون مع الباحثين الأجانب سوف يؤدي الى تعزيز قدرة الجامعات على الانتشار، وإن قيام بعض الجامعات القادرة مادياً على استضافة باحثين أجانب فيها لهو شيء إيجابي إذا ما كان القصد فيه نقل المعرفة وليس شراء الخدمة. لأن الموارد المخصصة للتعليم العالي تنحسر في البلاد العربية شيئاً فشيئاً خاصة مع ازدياد معدلات البطالة وتراجع الاقتصاد وإثقال الميزانيات بمصاريف أساسية أهم من التعليم العالي بنظر الحكومات.

أتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي أرى فيه جامعات عربية عديدة تحتل مراكز عالمية في أهم التصنيفات العالمية، وأن يكون للبحث العلمي في العالم العربي أكبر الأثر في نهضة الشعوب والمجتمعات والصناعات والاقتصاد.

خطة عمل للنجاح بإمتحان اللغة IELTS والحصول على معدّل مرتفع…

كثير من الشباب لديهم طموح في السفر أو اكمال التعليم في بلد أوروبي أو جامعة عالمية.. وهذا الطموح يصطدم بحاجز اللغة الانجليزية وامتحانات اللغة وخاصة التوفل أو IELTS… وكوني خضت التجربة فيسرني أن أنقل لكم تجربتي لعل وعسى تُسهم هذه التجربة في مساعدتكم على تخطي هذا الحاجز مع العلم أنك ستكتشف لاحقاً أن هذا الحاجز لم يكن إلا حاجزاً بسيطاً جداً مقارنة مع ما يليه من تحديات…

IELTS

1. كن على قدر التحدي، استجمع ارادتك وحدد هدفك وضع له سقفاً زمنياً..

2. التحق بدورة لغة انجليزية فوراً:
شخصياً التحقت بمركز تدريب لغة ضمن فئة المستوى المتوسط وحصلت على تدريب لغة بمدة 70 ساعة (3 شهور تقريباً) وكان التدريب على اللغة، فهم اللكنة البريطانية، التدريب على الاستماع والفهم والقراءة والمحادثة.. وبالمناسبة المدرسة كانت عربية وأكثر من رائعة من ناحية الأداء. لذلك فلا داعي للإنبهار بالمدرسة الاجنبية…

3. التدريب الذاتي على اللغة:
 من خلال القراءة الذاتية وعمل امتحانات ذاتية لنفسك، والاستفادة من المصادر المتاحة على الانترنت، على كل حال المدرسة في جلاكسي سوف تعطيك مجموعة كبيرة من الامتحانات جزء منها للتدريب في القاعة وجزء بالبيت.

4. تابع هذه القناة على يوتيوب:
https://www.youtube.com/user/EnglishTeacherEmma
هذه المدربة رائعة جداً وهي تعلمك بعض الاستراتيجيات المهمة في أداء الامتحان، شاهد كل حلقاتها، وحاول تطبيق استراتيجياتها..

5. تابع هذا الموقع:
http://www.ielts-blog.com/
وقائمته البريدية، سوف تصلك بشكل يومي أسئلة امتحانات الـIELTS للمحادثة على بريدك الالكتروني، وما عليك الا اختبار ماذا كانت لتكون اجابتك لو سألوك هذا السؤال في اختبار المحادثة.

6. ارفع جهدك وضاعفه كلما اقتربت من الامتحان:
 نحن بصراحة (أو من هم من جيلنا) لدينا مشكلة عميقة باللغة الانجليزية… الخراب الذي نعيشه باللغة عميق بسبب أسلوب التعليم من المدرسة وحتى الجامعة… لذلك تعامل مع اللغة الانجليزية جدياً…

7. أكتب كل مراسلاتك الالكترونية باللغة الانجليزية:

ستكون مضحكة أحياناً لكن شيئاً فشيئاً سوف تتحسن وستتعلم من غيرك أساليب الكتابة حتى يكون لديك أسلوبك..

8. استراتيجيات داخل الامتحان لن أذكرها لأنك ستعرفها اذا اتبعت خطتي للعمل..

وأتمنى لكم التوفيق

صناعة الخبر من شبكات التواصل الاجتماعي

هناك منهجية جديدة لصناعة الأخبار تظهر شيئاً  فشيئاً تعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، وباختصار يقوم محرروا الأخبار في المواقع الالكترونية بمتابعة ما يكتبه السياسيون على صفحاتهم الخاصة ويقومون بإعادة صياغته كخبر صحفي.
هذه المنهجية أصبحت معروفة وناجحة جداً في مصر، لكنها بطيئة جداً في فلسطين، والسبب أن نجوم الميديا “المشاهير” في فلسطين لازالوا بعيدين عن المساهمة القوية في شبكات التواصل الاجتماعي وبالتالي فالاعلام لا يلاحقهم على شبكات التواصل لصناعة الخبر بناءً على ما يكتبونه..
مثال على ذلك، تغريدات محمد البرادعي على تويتر والتي تنتشر كالنار في الهشيم في مصر، ويتم كتابة أخبار عديدة عنها وحتى يتم نقلها للإعلام التلفزيوني، لكن في فلسطين قليل جداً أن ترى موقع اعلامي ينقل عن سياسي فلسطيني رأياً قام بتغريده على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا مما يُضعف من دور الاعلام الاجتماعي في صناعة الاخبار.
الحل طبعاً هو أن تسعى وسائل الاعلام الالكترونية تحديداً الى تنمية هذا المجال والتركيز على النقل المكثف عن السياسيين بما يقولونه على شبكات التواصل الاجتماعي وبالتالي سوف يلحق السياسي الاعلام.

الحوكمة في الجامعات الفلسطينية

تقرير البنك الدولي - الحوكمة
تقرير البنك الدولي – الحوكمة

 

الصورة التالية هي تقييم تم اجراؤه من قبل البنك الدولي للجامعات الفلسطينية جميعها، بما فيها النجاح، وجامعات ثلاث دول عربية اخرى هي مصر والمغرب وتونس.. عنوان التقييم “الحوكمة” ونعني فيها آلية وشفافية عملية صنع القرار والادارة والمعايير التي تم التقييم على اساسها هي خمسة معايير حسب ماهو موضح في الشكل الخماسي..
كلما كان الخط (خط فلسطين لونه برتقالي) ذاهباً للخارج كلما كان افضل، وعليه فإن فلسطين تفوقت على الجامعات في الدول العربية التي تم اجراء التقييم فيها بثلاثة معايير هي: الحرية في اتخاذ القرار، الادارة والمحاسبة.. وكانت الأضعف في موضوع الإستراتيجية بينما كانت الثانية في في موضوع المشاركة والذي يظهر به ضعف عام في كل الجامعات العربية المشاركة….

آلية التقييم التي حصلت انهم طلبوا من جميع الجامعات المشاركة في جميع الدول المذكورة الاجابة على مجموعة من الأسئلة ومن ثم قاموا بتقييم كل جامعة بشكل مفصل من خلال زيارة لخبراء من طرفهم، وتم مقارنة النتائج كيف نرى نحن أنفسنا والنتائج التي قاموا هم بإعدادها، وتمت المقارنة بين الجامعات في الدول العربية..

فلسطين في ثلاثة معايير من خمسة افضل من الجامعات في أفضل الدول العربية العريقة في مجال التعليم العالي في موضوع الحوكمة..طبعاً هذا قد يكون سببه ان الجامعات الفلسطينية هي جامعات مستقلة يشرف عليها مجالس أمناء مستقلة وعليها رقابة حكومية وبعضها يخضع للفحص من ديوان الرقابة العامة ومن مؤسسات محلية تعنى بالرقابة الادارية..يبقى موضوع المشاركة، فهو بحاجة الى تطوير في كل الدول العربية، بحيث يشارك الطلبة والمدرسون والمجتمع في صناعة القرار داخل الجامعات وليس أفراد أو هيئات داخل المؤسسة.. المشاركة تكون جماعية أو تمثيل حقيقي للبيئة الجامعية.

أما في موضوع الرؤية والتخطيط الاستراتيجي فالجامعات الفلسطينية بدأت تصحو مؤخراً على هذا الموضوع ولكن لا زلنا مبتدئين ونحتاج الى الكثير من الخبرات في الموضوع

🙂

طاقة بديلة…طاقة للمستقبل…طاقة للصمود والتحرر…

اليوم قمت بزيارة برفقة الدكتور عماد بريك مدير مركز بحوث الطاقة في الجامعة الى مناطق نائية يقوم المركز بتزويدها مجانا ضمن مشاريع المركز بلوحات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

هذه المناطق تسمى (خِرَب) وذلك لقلة عدد سكانها وافتقارها للخدمات، يعيش أهلها حياة بدائية ليس لديهم كهرباء ولا أجهزة كهربائية (لا ثلاجة ولا غسالة ولا تلفزيون). الماء يعتمدون على آبار تجميع المياه من المطر أو من خلال نقل الماء بالتنكات.
حياتهم مليئة بالبساطة والتعب وزادهم شقاءً وجودهم في مناطق مهددة من قبل الاحتلال بمصادرة أراضيهم لوقوعهم بجانب مستوطنات أو معسكرات احتلال. بالاضافة الى أن الاحتلال ينغص عليهم معيشتهم من خلال هدم وتخريب أراضيهم وأي غرفة صغيرة ولو كانت مخبز طابون أو مرحاض للبيت… ممنوعون من بناء أي شيء أو شق شارع أو حفر بئر ارتوازي أو حتى أن يقوموا بمد خط ماء من القرى المجاورة.

الخلايا الشمسية

وبالاضافة الى ذلك فهناك تقصير كبير من الحكومة والسلطة في دعم صمود هؤلاء الناس، مع العلم أن الاحتلال عرض عليهم مايريدون من مال لقاء بيع أراضيهم وتسهيل شراء أراض ٍ لهم في أي مكان آخر مع توفير الخدمات لهم من ماء وكهرباء مسبقاً…تقول الأم لأولادها أن عليهم الحفاظ على ما تعب والدهم من أجله وما بذل من غالٍ ونفيس في سبيل الحفاظ على الأرض. وصبرهم على كل أنواع التهديد والترهيب من الاحتلال.
والد الأشقاء في خربة مكيحل أوصى أن يتم دفنه في أرضه ولسان حاله يقول: ادفنوني في أرضي حتى لا تبيعوها وتتركوها من بعدي.. واذا ما قررتم من بعدي بيعها فلعل قبري يذكركم أن هذه الأرض هي أرضي التي لا تقدر بثمن والتي أفنيت حياتي من أجلها وفي سبيلها.


الكهرباء المولّدة من الطاقة المتجددة، خدمة حيوية جاءت لكي تعزز صمود هؤلاء القوم، وهم لا يصدقون أنفسهم أن بإمكانهم الآن اضاءة مصباح في ليلهم المظلم، بل ان الحاجة في الصورة أدناه تتندر ضاحكة وتقول ان هذا من حظ ابن ابنها العريس الذي دخل قبل أيام “على نور” فقلنا لها “الله يزيده نور على نور”…

تكلف كل وحدة من هذه الوحدات ما يقارب 20-25 ألف دولار تغطي انشاء الخلايا وثمنها، وانشاء غرفة خاصة لتنظيم الكهرباء وتخزينها في بطاريات ذات عمر افتراضي طويل (8-10 سنوات)، ويمكن استبدالها، أما العمر الافتراضي للمشروع ككل فهو 25 عاماً مع العلم أن مركز بحوث الطاقة يقوم بتزويد هذه المشاريع بأفضل الأنواع من الخلايا الشمسية والتي تعمل بكفاءة تصل الى 100% اعتماداً على قوة أشعة الشمس.

حتى الآن نفذ مركز بحوث الطاقة حوالي ثمانية مشاريع في خرب متعددة (منها خربة المكيحل التي زرناها)…جميعها تعيش نفس الظروف تقريباً.

مدير المجلس المحلي في بلدة يعبدة (الصورة أدناه) يقول للدكتور عماد بريك أن ما تفعلونه لهؤلاء ما هو الا احياء أناس واخراجهم من الظلمات الى النور، والمكافأة الحقيقية على ما تقومون به هو في الآخرة ان شاء الله…

اليوم وفي هذه الصورة أدناه تم الاتفاق على انشاء وحدة قياس سرعة الرياح في نقطة قريبة من يعبد تمهيداً لتزويدهم بتوربين يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح بقدرة قد تصل الى واحد ميجا واط، مع العلم أن يعبد تحتاج الى خمسة ميجا واط، بمعنى أن التوربين في حال اعتماده وتنفيذه سيغطي 20% من احتياجات البلدة.

كما تشكل كل هذه الوحدات نقاط تعليمية لوفود المدارس وكيفية توليد الكهرباء من المصادر المتجددة مثل الرياح والشمس…

مبروك للأهالي وهذه مناشدة لوسائل الاعلام لتسليط الضوء ليس على انجازات المركز بل على معاناة هؤلاء المواطنين بالدرجة الأولى وكيفية مساهمة المركز في تسهيل حياتهم.

 

بطاريات تخزين الطاقة

 

توقيع اتفاقية مع مجلس بلدي يعبد

 

أثناء عملية التركيب

مفهوم الإدارة والقيادة لدى العقلية الإدارية العربية…

يتمتع المدير بصلاحيات تؤهله لإدارة العمل، لكنه قد لا يتمتع بالمهارات التي تؤهله لقيادة العمل…
القيادة هي خاصية انسانية أساسها وجود الكاريزما والثقافة القيادية التي تعزز المهارات الإدارية العادية، وتحول دون سيطرة الخوف والثقافة البوليسية على عقلية المدير بحيث يكون أكثر انفتاحاً واطلاعاً لموظفيه على أعمال القسم أو الدائرة التي يديرها والاستراتيجية التي ينتهجها في ادارة العمل.

بعض المدراء يعتقدون أن انجاز العمل ينحصر في الاجابة التي يحصلون عليها في حال السؤال “هل تم انجاز العمل” الاجابة المتوقعة هي: نعم أو لا…

بعض المدراء يعتقدون أن تكليف الموظف بالعمل ينبع من واجب الموظف على تنفيذ التكليفات بغض النظر عن طبيعة هذه التكليفات وحتى اذا ما كانت تخدم سياسة واستراتيجية العمل أو تخدم الأجندة الخاصة لهذا المدير.

ثم ان بعض المدراء يمارسون الادارة من منطلقات بوليسية (الادارة البوليسية) فالموظفون ليسو شركاء لا في صناعة القرار ولا في اتخاذه ولا حتى في العلم عنه.

أعحبني نموذج رواه لي أحد الأصدقاء عن مديره، فهو حتى لو أراد التغيب ليوم أو يومين، يقوم بتعيين قائم بأعماله من الطاقم العامل في الدائرة، ويتم اختيار هذا الموظف بالتناوب في كل مرة يتغيب فيها المدير لسبب أو لآخر، ثم ان هذا المدير يقوم بوضع ملاحظة الكترونية تلقائية على بريده الالكتروني بحيث اذا قام أحد بمراسلته فإن رسالة جواب تصل الى المرسل تخبره أن المدير في اجازة حتى تاريخ كذا وينوب عنه الزميل فلان وفي حال الضرورة يمكن التواصل مع الزميل فلان على البريد الالكتروني التالي أو رقم الهاتف التالي…

هذا النموذج متميّز جداً في العمل، ونفتقر له نحن كثيراً في معظم مؤسسات فلسطين، خاصة في المؤسسات العامة، حيث يخشى المدير من تمكين موظفيه وتعزيز قدراتهم، فيقوم بمحاصرتهم، ويقوم بوضعهم في دائرة الغموض، حيث تراه يحظر عليهم التواصل مع المجتمع الخارجي، ويا ويلهم اذا قاموا بمراسلة جهة ما بغير اسمه، أو من بريد غير بريده…

النموذج الصحيح في الادارة هي أن المدير يقود العمل من خلال تعزيز موظفيه وتشجيعهم على المساهمة في صناعة القرار “نموذج الشراكة” ويقوم بإطلاعهم على السياسة والاستراتيجية التي تنتهجها الدائرة أو المؤسسة، وكيف يساهم كل نشاط من الأنشطة الإدارية في تحقيق غايات هذه الاستراتيجية…

النموذج الحقيقي هو نموذج التفاعل وتقديم الموظفين وتعزيزهم وشكرهم وابراز دورهم الايجابي في نجاح المؤسسة، لا أن يسرق المدير جهودهم، بحجة أن العمل في المؤسسة يتم بروح الفريق، ثم تراه عندما يريد أن ينسب الفضل فإنه ينسب الفضل لنفسه فقط وينسى طاقمه…

كثير من السلبيات موجودة في نماذج الإدارة العربية، والطريق طويل لتحقيق التميّز…

أقتبس لكم النص التالي الذي يوضح معنى القيادة من منطلق الفهم لمباديء الجودة، وهذه الفقرة مقتبسة من نموذج التميز الأوروبي EFQM لمعيار القيادة…

What is Leadership?

1.1. Overview

The classic model of the good business leader is the top man who directed and was in control of all aspects of his business. He operated through a hierarchy of management and his organisation had a fairly well-defined and right structure. This type of Leader had some good points and survived throughout most of the 20th century. But businesses today do not have the luxury of stability, they face an ever-increasing change in markets, customers and technology.

Their core business is constantly under threat from newcomers to the marketplace with a different business paradigm.

Organisations cannot afford to depend upon the Leadership of individuals or a small elite of senior executives to meet this challenge alone. They need to harness the ideas, skills, energy, and enthusiasm of their entire team to succeed. Since the 1980s, the concept and practice of Leadership has evolved to meet this challenge.

1.2. Who are the Leaders?

Not only the CEO, company directors, senior executives, line managers are Leaders. In order to gain flexibility and responsiveness, the empowerment to lead has to be cascaded throughout the organisation. We will use the term “Leader” to represent everyone that contributes to the management and change process and leave you to consider who this should be in your organisation.

1.3. What do Leaders do?
A Leader is not necessarily the manager although he or she could be. She/he is however focused on achieving objectives through people.

Most Leaders have a clear vision and are good at communicating it. They are definitely agents for change and inspire and motivate. Furthermore, they are role models for integrity, social responsibility and ethical behaviour, both internally and externally, ensuring their people adopt the highest standards of ethical behaviour.

How do you put Leadership into practice?

2.1. Establish a Vision and Mission

One of the first steps that the Leaders in an organisation need to undertake is to establish why the organisation exists and what it wants to achieve. If Leaders do not clarify and communicate the Vision and Mission, there may be assumed and inaccurate purposes for an organisation.

In order to get your Vision and Mission correct, you need to consider your customers, your partners, the environment in which you operate. You also need to involve your Leadership team in evolving the Vision and Mission so that they feel ownership and commitment to success in accomplishing them.

2.2. Instil Values

The Vision and Mission need the environment of your organisation to nurture and support them. The values that you live by and the culture of your organisation play an important part in ensuring that you can achieve your goals.

2.3. Communication, Communication, Communication

Communication with your people to reinforce the Vision, Mission, Values and Culture is necessary to ensure that the organisation is working together.
Communication of the Policy and Strategy is necessary to make sure that everyone is going in the same direction.
Communication is necessary to understand and sell to one’s customers.
Communication is necessary to understand and negotiate with one’s suppliers.
Communication with your other Stakeholders is necessary to maintain their trust in your organisation and engage with them. You have to know who your different external stakeholders groups are and develop approaches to understand, anticipate and respond to their different needs and expectations.

A good communication is a two-way process. As a Leader, it is your role to communicate the right things, sending a clear message, which is relevant and in context. It is important to pay attention not only to the words, but also your tone and facial and body expressions. Furthermore, communication has to be at the right time and knowing who your target audience is.

In staff surveys, poor communication from leaders is one of the most common causes of dissatisfaction. So it is important to get it right. But in order to communicate effectively, you must understand those that you are communicating with and choose the most appropriate way to communicate.

2.4. Act as “agents of change”

In order to achieve Excellence, your organisation will have to change. What is more, you will need to establish a culture that accepts and welcomes change.

But change is uncomfortable. It takes away the familiar routines. It challenges your pre-conceptions. It forces you to learn. In general, people do not like and resist change.

As a leader, you have to be a facilitator and catalyst. The first hurdle is you – yourself. You will need to change and welcome change in order to help others to change. In this, if in nothing else, you will need to lead the way and be a role model for others. You have to be able to understand the internal and external drives of organisational change.

There is no one recipe for success but some ideas are:
Do something culturally symbolic, for example: investigate an open door policy, empower people.
Do something structural within the organisation, for example: make the offices open plan, redecorate.
Involve everyone: ask opinions on the changes, include everyone in the process of defining your Vision and Mission.
Do something more fundamental, for example: restructure your organisation around processes not functions, perform a Self-Assessment.

You will need to be energetic, enthusiastic, inspiring and motivating to make these changes happen. You will need to support and coach your people through the changes. You will demonstrate your capability to learn quickly and respond rapidly with new ways of working. You will also need patience. Changes do not happen overnight, people go through a cycle of change.

How do you review and improve Leadership?

3.1. Reviewing techniques

There are several techniques that can help you to measure your actions. You can use “Staff and Customer Surveys”, “360⁰ Appraisal” or the “Self-Assessment”.

3.2. How to improve

Using one or more of the techniques above, you will have a list of those areas that need improvement. You will also have a measure of which are the most urgent to resolve. This is the time to involve your colleagues and agree an improvement plan.

If you are still at the beginning of your road to Excellence, you may gain sufficient ideas for ways to improve. But there are many sources of ideas and training.

Another source of information may be less familiar to you – Benchmarking. This involves comparing your organisation with another and identifying points and Good Practices which you could use.

انولد وفي تمه ملعقة ذهب

العنوان أعلاه هو مثل فلسطيني يقال لأولاد الأغنياء الذين يولدون ويوفّر لهم كل كل ما يطلبونه وفي أي وقت، يوم أمس كنت أتمشى مع شقيقي في الشارع استمراراً لحملة تخفيف الوزن لدينا نحن الإثنين، والتقينا بالشارع بصديق قديم وهو أحد أبناء العائلات الغنية في المدينة والمعروفة، ويقود سيارة جميلة وحديثة.

بعد السلام والسؤال تركناه ومشينا وأخي الذي تخرج منذ عامين ولم يتلقّ وظيفة حتى اللحظة سوى بعض وعودات كاذبة من شركات عربية وأجنبية للعمل معها فضلاً عن عروض سخيفة من شركات فلسطينية بحيث يتاح لهذه الشركات وللأسف استغلال الكوتة التي تمنحها نقابة المهندسين لكل مهندس (ومنهم أخي مهندس الميكانيك) مقابل مصروف جيب (بوكيت مني) كما يسمونه يساوي نصف راتب لأي مهندس. بحيث يضع توقيعه على كل مخطط هندسي دون الحاجة لمعاينته ويجلس مرتاحاً بالبيت ويأتيه الراتب لحد عنده، واذا ما شاءت الشركات أن لا تظهر بمظهر من يقدم الرشوة فإنها تقول له اذا شئت داوملك ساعتين زمان كل كم يوم عشان تراقب الشغل.

تحدثنا بعد ترك الصديق أعلاه عن حظوظ الناس في العمل، وتطرقنا لدور الوضع المالي والاجتماعي للعائلة، وتحدث أخي عن صديق له عرض عليه شقيقه الأكبر أن يؤمن له أكثر من عرض وبرواتب مجزية وعليه فقط أن يختار من القائمة ما يعتقد انه يناسبه.

ورفيقنا أعلاه هو خريج أحد المدارس الثانوية بمعدل متوسط وبدعم عائلته تأهل لدراسة الهندسة في أحد الجامعات العالمية، وبعد تخرجه عاد ليجد وظيفة مميزة في شركة مميزة ويقبض راتباً شهرياً ثلاثة أضعاف راتبي على أقل تقدير… وهنا أرجو أن لا يساء فهم ما أقول وكأنه حقد طبقي..فأنا فخور بإنتمائي الى الطبقة المتوسطة الحال، لكن أنا هنا أثبت صحة المثل القائل “انولد وفي فمه ملعقة ذهب”، لأن صديقنا لو كان من عائلة من مستوى عائلتي الاجتماعي والاقتصادي لكان الآن مزاحراً في أفواج العاطلين عن العمل الباحثين عن لقمة العيش كما هو حال أخي. ولا أقبل بأي حال من الأحوال أن يقال أن لكل مجتهد نصيب، ففي موضوع الاجتهاد أجزم لكم أن أخي الذي أبدع في دراسته ومشروع تخرجه والذي تناولته وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية كأحد ابداعات الخريجين اجتهد في الحصول على العمل ولم يترك باباً الا وطرقه ولكن بدون فيتامين واو المعروف والمقوي للحظوظ.

بهاتف صغير من والد رفيقنا أعلاه يمكن توظيف ابنه في أفضل الشركات وفي أرفع المناصب وبأعلى الرواتب، وبأفضل أحوال شقيقي ومع وجود كافة أنواع الفيتامينات فهو أيضاً قد يتاح له أن يجد الحد الأدنى من العمل المتوسط…

في معرض حديثنا أنا وأخي استشهدنا ببعض الأمثلة وتحدثنا عن مبدأ ملعقة الذهب، وبالصدفة مررنا من أمام محل لحوم فنظرت لأخي وقلت له لو كان هذا الشاب الواقف على باب المحل من عائلة رفيقنا أعلاه لكان اليوم في مثل وضعه، وعلى كل حال هو ولد وقد لا يكون في فمه ملعقة لكن قد يكون ولد وفي فمه عظمة… J

خطبة الجمعة وانفلونزا الخنازير

في معرض خطبته العصماء في يوم الجمعة، تحدث فضيلة خطيب الجمعة من منطلق تعمقاته العلمية، وأبحاثه الخطيرة في مجال لحوم الخنازير وطرح الفتوى التالية:

” أهل الخليل هم أكثر المجتمعات محافظة في فلسطين، لأنهم يأكلون لحم الجمال، والغرب يعيشون في دياثة كبيرة نتيجة لتناولهم لحوم الخنازير”

مبروك فضيلتكم هذا الكشف العلمي الجديد والخطير وحبذا لو تطلعنا على باقي تفاصيل بحثكم بالخصوص فلعل فلسطين ترشح فضيلتكم لنيل جائزة نوبل للأبحاث في مجالات العلوم الحيواإنسانية

هذا ان دل يا اخوان فهو يدل على مستوى الخطباء الذين يعتلون المنابر ويقدمون الوعظ والارشاد للناس لتربيتهم وتنقيتهم وتحفيزهم على العمل والعبادة والاخلاص الى الله

وبناءً على معلومات فضيلته اسمحو لي أن أستنتج بعض الاستنتاجات العلمية المفيدة في نفس الموضوع: فمثلاً يمكنك أن تحفز أولادك على تناول لحم الديك لكي يستيقظو باكراً، ولحم الحمير لكي يزداد صبرهم على مشاق الحياة، ومن نفس المنطلق وبما أننا نتناول في نابلس لحم العجل فمن الطبيعي أن يتناطح الناس في الشوارع كالعجول…وتناول لحم الدجاج قد يكون مبرراً لنوم الناس مبكراً أيضاً…

يبدو أن فضيلته وبما أنه ربط السلوك الانساني بأنماط الغذاء السائدة، قد نسي أن الاسلام هو أساس تهذيب السلوك الفردي والباعث على سمو النفس البشرية، والتزامها بأوامر الله وابتعادها عن نواهيه، الغرب يبيح الزنا اجتماعياً لأنه قد ابتعد كثيراً عن دينه ، والثقافة هناك تشكك بعقل المرأة العذراء اذا ما تجاوزت سنين شبابها…بل ان مبدأ الزواج هناك يقوم على تجربة الشراكة وانجاب الأطفال ثم تثبيت الزواج كرابط اجتماعي أبدي…ولذلك نرى اليوم أن أمريكا على سبيل المثال تحوي أعداداً أكبر من الأمهات العازبات مقارنة بالأمهات المتزوجات “معلومات مبنية على أبحاث علمية منشورة”.

في الختام لا بد أن يصحح فضيلة الشيخ معلوماته ويبتعد عن هذه التفاهات التي لا سند صحيح لها، وأن نبني معلوماتنا انطلاقاً من القرآن الكريم والسنة النبوية بعد أن نحمده سبحانه وتعالى على أن أحلّ لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث.