الابتزاز عبر الانترنت

من المؤسف أن يستمر العديد من الناس بالوقوع بالخطأ الذي حذرنا منه مرات ومرات على الفيسبوك وبمقالات ومقابلات.. اذا بنت ضافتك على فيسبوك أو سكايب وخضت معها محادثة وصلت لحد انك تخلع ملابسك أمامها على الكاميرا، إعرف انك ضحية مثل مئات أو آلاف الضحايا المماثلين بالعالم.. ضحية عملية ابتزاز قد تستمر الى الأبد وتدفع اللي فوقك واللي تحتك ولن يتوقف أو فضيحة اجتماعية قد تكون قاتلة…
في بلاد الله الواسعة وقع بهذه الحفرة أساتذة جامعيين وأصحاب مناصب رفيعة وموظفين وشباب صغار وكبار وأحياناً فتيات.. الأكثر أسفاً وقوع شيخ أو رجل دين أو شخصية مجتمعية محترمة بهذه الحفرة النجسة..
من ناحية المبدأ دعوني أوضح بعض النقاط (بدون خجل وبشكل مباشر):
أولاً: اذا كنت ضحية من الضحايا لا سمح الله:
1. اعرف ان في مثلك كتير ناس.. وان هذه ليست نهاية الكون.. وستمر هذه الأزمة بخسائر ولكن هي أزمة من ضمن أزمات حياتك.. حاول تقليل الخسائر من خلال مصارحة الدائرة القريبة منك أولاً… أعطيهم فرصة يمسحوا بكرامتك الأرض قبل أن يسمعوها من الناس..
2. أنت جزء من مجتمع منافق بعضه مستور وأنت انفضحت بسبب بلاهتك وغباءك.. المجتمع المنافق يمكن الاستدلال عليه من مراجعة أعلى المواقع تصفحاً في فلسطين وستجد عدداً من المواقع الاباحية ضمن الأعلى تصفحاً في فلسطين.. وبالتأكيد منهم شباب مراهقين ومتزوجين غير راضين عن حياتهم الجنسية..ومنهم الجامعي والجاهل والمتدين والصايع والضايع..!
3. من يعايرك أو سيعايرك سيكون له أيضاً مغامرات لكنه حالياً مستور ولكن من يسهم بالفضيحة سوف ينفضح بيوم من الأيام بطريقة أو بأخرى وسيتمنى الستر الذي كشفه هو لغيره.. (أستر على الناس ربنا بيسترك)
4. لا تخضع للإبتزاز تحت أي ظرف.. بالنهاية سيتم فضح الفيديو عندما يصل الابتزاز لنقطة النهاية، اذا كنت ذكي فعليك أن لا تنكسر أو تظهر ضعفك وعليك أن تواجه الخصم بعدم مبالاة وبالعكس أن تقول لهم: ابعتولي نسخة HD أعرضها لأصدقائي يشوفوني..
5. اتبع الاجراءات التالية:
أ. اقطع كل قنوات التواصل مع الجهات التي تبتزك
ب. قم بإغلاق حساباتك على كافة وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر وسكايب والايميل) اغلاق وليس خروج وترك الحساب فاعلاً..
ج. كن يقظاً بحيث اذا تم نشر فيديو فقم بالابلاغ عنه لحذفه أولاً بأول..
د. شارك مشكلتك مع أقرب الناس لك وحاول أن تطلب منهم المسامحة لأن كل ابن آدم خطاء.. فتش عمن يمكن له معاونتك دون اذلالك، صديق مقرب ليس بينكم سر..
هـ. لا تستسلم للإبتزاز حتى لو نشروه لك في كل محفل..
و. اذا انتشر الفيديو أنشر توضيحاً واعتذر لنفسك واستغفر ربك واعتذر للناس
ز. أنت بالنهاية رقم بالنسبة للعصابة التي تبتزك، بمجرد أنهم وصلوا لقناعة بصعوبة الوصول لك واستمرار ابتزازك فسيتركونك بحال سبيلك والحالات التي يتم نشر فيديوهاتها هي حالات قليلة وغالباً لشخصيات مشهورة لإخافة بقية الناس..
تخيل ان كل عصابة لديها 100 زبون بشكل مستمر ومش فاضيين يتابعوك ورح يفتشوا على غيرك.. لذلك لا تستسلم وتمالك نفسك..

ثانياً: اذا لم تكن ضحية ولكي لا تقع بهذا الوحل:
1. لا تقم باضافة أصدقاء لا تعرفهم على فيسبوك
2. لا تخلع ملابسك تحت أي ظرف أمام الكاميرا
3. لا تفتح فيديو مع اي شخص لا تعرفه شخصي (تكرار لنقطة 1+2) عشان التكرار بعلم الشطار
4. اعلم أن من مروا بهذه التجربة وصل بهم الضيق لدرجة التفكير بالانتحار، لا تحرق نفسك وعائلتك وأهلك بنزوة عابرة..
5. لازم مجتمعنا يحكي بصراحة بهذه القضايا وعلى المنابر وعلى وسائل الاعلام، استمرار تجاهل هذه المشكلة يزيد من عدد الضحايا
6. مؤخراً يتم ترويج تطبيقات مزورة للفيسبوك والواتساب، وهذه التطبيقات مصممة للإختراق، يعني حتى لو كنت تحكي مع حدا بتعرفه ممكن يكون في طرف ثالث بسجللك، ولذلك تأكد انك منزل النسخ الرسمية من التطبيقات من مواقعها الرسمية، وأيضاً لا تقم بتثبيت برامج غير معروفة الناشر.. فقط من خلال متجر الأندرويد الرسمي..

أخيراً وليس آخراً: من يقوم بعملية التصوير والابتزاز هم عرب من دول عربية أخرى، وهم مافيا ويستعملون عاهرات ووسائل تكنولوجية للتصوير والابتزاز.. ناس متخصصين وعارفين شو بيعملوا، ولذلك خليك صاحي ولا تعمي قلبك!

سنوات الضياع

أميل مؤخراً الى التشاؤم من حال هذه الامة التي لا تستطيع النهوض ولا تفعل شيئاً لتنهض، وأنا جزء من هذه الأمة ومع أني لا أرى نفسي عائقاً أمام تقدمها إلا أنني لست أبداً من عوامل تقدمها.. فأنا ذاك المتذمر الدائم من كل شيء، أبدي رأيي بنصف الكأس الفارغ دائماً وأتجاهل النصف الملآن، sorry, صراحةً هل يوجد نصف ملآن؟؟

تراقب ما يجري بالعالم، تطوير تقنيات جديدة للعلاج، تطوير تكنولوجيا اتصالات جديدة، الجيل الخامس يغزو العالم ونحن لازلنا نبحث عن جيل ثالث.. نحن نركز عقلنا فيما يؤلمنا ويشعرنا بمزيد من الاحباط، وأحياناً أحس أنني أحبط نفسي لأبرر لنفسي حالة الاحباط التي أعيشها.. يعني عندما أشعر بالاحباط أقول “هكذا هي الظروف” لكي أرضى بالاحباط..

ترغب بالسير قدماً.. لا تجد حافزاً ولا أملاً تسعى خلفه، أحياناً أستذكر بعض الأسماء العظيمة في تاريخ البشرية لأقول لنفسي لولا أن هؤلاء ابدعوا لما بقيت أسماؤهم، ثم أسأل نفسي ماذا سأقدم للبشرية لكي يخلد أسمي للأجيال القادمة؟ ليس عندي شيء.. صراحة ليس بعدها صراحة.. ولا أستطيع أن أعذر نفسي بأن أقول مثلاً : مين اللي عنده شيء؟ الفكرة أنني أخاف أن أموت ولم أفعل ما يُخلّد إسمي بعدي..

أعتبر عمري ضائعاً ووقتي مهدوراً.. حتى وأنا أكتب هذه السطور، نظرت الى الساعة لأتحسر على بضعة دقائق ضاعت في صياغة حالة الاحباط التي أعيشها، طيب اذا لم أكتب ما أعيشه من احباط فماذا سأفعل؟ أكيد سأهدر وقتي في شيء آخر ..

طيب ما الذي أتمناه؟؟ السؤال الأهم: ما الذي أستطيعه؟؟ لا أعرف … كما قلت لكم إنني أعيش في فترة سنوات الضياع..مع العلم أن فترة عمري كما يقول لي كثير هي ذروة الانتاج… سنوات ضياع… قد أعود لاحقاً لكي أحذف هذه التدوينة لذلك ان كنت تقرأها فهذا لسوء حظك .. أتمنى أن لا تكون محبطاً مثلي ..

لا أوحش الله منك يارمضان….

لا أوحش الله،منك يارمضان،يا معدن الخيرات والاحسان
شهر الصيام على الرحيل لقد نوى،ياقرب ما تتذكروا رمضانا.
شهر عظيم على الشهور تعظما،المصطفى بصيامه أوصانا.
تبكي المساجد حرقة وتأثراً، لرحيل هذا الشهر يا اخوانا.
أسف على أيامه ولياله، كانت لنا عتقاً من النيران.
الله يعطينا القبول بفضله،يتوفنا جمعاً على الايمان.
ثم الصلاة على النبي وآله.المصطفى سيد ولد عدنان.
لا أوحش الله منك يارمضان، يا معدن الخيرات والاحسان
فيديو من عدسة شقيقي هاني: