الدردشة والمسنجر: سلبيات وايجابيات (انترنت)
28 سبتمبر 2007 مصنف في: مختارات تكنولوجية , لاتوجد تعليقاتلا يلبث يتعرف عليها ويبني معها علاقة خاصة، يرسل إليها صوره ويعرفها على عائلته، ويكشف لها أسراره، وما إن يطلب منها صورتها حتى تختفي إلى غير رجعة لا تظهر ولا تتعرف عليه، ينسى الموضوع وبعد عدة أيام يقابله صديقه ويبدأ يكشف له جزءاً من الأسرار التي أخبرها لتلك الفتاة فيضحك قائلاً: إذا أنت هي؟!
بسيطة سوف ترى، يعود إلى المسنجر بعد أن صنع اشتراكاً وهمياً ويبدأ يغازل صديقه ليرد له الصاع صاعين. ويطلب منه الزواج، وبعد أن تصل الأمور إلى ذروتها يكشف له المقلب.
مساكين هؤلاء المراهقين، يبحثون عن صديقتهم الوهمية ليقعوا في شراك المقالب. يجلس الشاب على المسنجر يغوص في عالم المشتركين، ويتبادل الأصدقاء العناوين للبنات، وكذلك البنات، تجلس الفتاة على المسنجر باسم وهمي يسمح لها أن تكشف كل عوراتها، ولم لا؟ طالماً أنها الفتاة الافتراضية التي لا يعرفها أحد ولا وجود لها، اسمها الحقيقي مها واسمها الافتراضي علا، وصديقها الافتراضي اسمه خالد، واسمه الحقيقي عادل، فلا عجب من انعدام الخجل، والحديث الصريح، وتذهب هي أو هو بحثاً عن صورة لملكة جمال تضعها على أنها هي، ويضع المغفل صورة ريكي مارتن ظناًّ منه أن المغفلة في الطرف الآخر سيلين ديون…
برنامج المسنجر أحدث ثورة في عالم التواصل عبر الانترنت، ففي البداية كان الطرف الأول يبحث عن الطرف الثاني من خلال الرسائل على البريد الالكتروني وبرامج الدردشة التي تعتمد على مواقع الانترنت، أما المسنجر والذي ظهر في مرحلة لاحقة فقد أصبح يمكن الجميع من حفظ أصدقائهم على قائمة الاتصال بحيث يمكن محادثتهم في كل وقت. وأصبح استخدام الانترنت فقط لأغراض المسنجر والدردشة فهناك الكثير من الشباب ما إن يعود إلى البيت حتى يدخل إلى شبكة الانترنت ليرى إن كان أصدقاءه الذين ودّعهم لتوه قد دخلوا إلى النت، أو لعله يرى صديقاته الوهميات الافتراضيات أون لاين.
ويتسبب المسنجر والدردشة بالكثير من المشاكل العائلية، فالدردشة سبب رئيسي من أسباب إدمان الانترنت، وبالتالي الابتعاد عن التواصل مع العائلة داخل البيت، وأحيانا يكون مثاراً للشك والريبة بين الأزواج، فالزوج يجلس على الانترنت لساعات طويلة يتحادث مع هذه وتلك على عين زوجته التي ما إن تقترب منه حتى يغير الشاشة ليغطي على الدردشة، فيثير الريبة والشك في نفس زوجته، حتى تحس أن البساط ينسحب تحت قدميها ويشعل في نفسها نار الغيرة القاتلة. ويبتعد عنها ويهجرها ليلاً ساهراً يتنقل بين غرف الدردشة يبحث عن حب رخيص لا قيمة له، تاركاً زوجته تغوص في ليل الشك الرهيب.
أما عن الأسماء المستعارة المستخدمة على المسنجر فهي تعبر عن شخصية وفلسفة حامل الاسم المستعار، فهناك من يسمى نفسه باسم إسلامي لأنه ذات توجه ديني، وهناك الفلسفي لأنه فصيح، وهناك العاطفي، وعلى قائمتي البريدية لفت انتباهي تنوع أصدقائي، فهناك من سمى نفسه “أنا عبد من عبيد الله” كناية عن أنه متدين، وهناك من وضع حديثاً نبوياً شريفاً يقول “من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت”، وهذا الذي سمى نفسه “قاتلتي ترقص حافية القدمين”، و” يا قلبي خبي لا يبان عليا ويشوف حبيبي دموع عينيا”، وآخر سمى نفسه “يا مسلمي العالم اتحدوا”، وفي وقت سابق كتب أحد أصدقائي “وداعاً إلى الأيام التي كانت شبابي” نظراً لاقتراب موعد زواجه، أما صديقي المهندس المعماري فقد كتب ” يؤمن كثيرون أن لدى المعماريين قدرات خلاقة تمكنهم من الخروج بإبداعات جديدة، وكتب أحدهم أو إحداهن “لو أننا مثل الأسامي لا يغيرنا الزمان”.
كثيرة تلك الأفكار التي تحويها الأسماء على المسنجر، فهناك من استخدم هذا الاسم ليروج لسلعة أو ينشر إعلانا فهناك من كتب “أنا في إجازة لمدة عشرين يوم” وآخر كتب أن رقم هاتفه النقال قد تغير ليصبح كذا وكذا”، وآخر استخدم اسم المسنجر للترويج لخدماته فأنا مثلاً أستخدم اسمي للإشارة إلى أنني مصمم مواقع انترنت. وآخر ليعبر عن مهنته فأحد أصدقائي هو مصور لوكالة صحفية كتب باسمه المستعار “عندما ترسم العدسة تاريخ الوطن”، والكثير الكثير من الأسماء الأخرى.
وحسبما ذكرت سابقاً فان كثيرا من الشباب يستخدمون الانترنت للتعارف والصداقة مع الجنس الآخر بحثاً عن حب يجمعه بفتاة أحلامه أو فتى أحلامها، ولكن وللأسف فالنتيجة حب وهمي لا يلبث أن يتلاشى وينتهي، وهناك من يستعمل المسنجر لأغراض أخرى شريفة فهو لا يتحدث إلا مع أصدقاءه وإخوانه، ولا ننكر فضل المسنجر في التواصل مع الأهل خاصة المغتربين منهم، فأخي يعيش في أستراليا ونحدثه بشكل شبه يومي على المسنجر، وأحياناً يصل الكاميرا ونصلها نحن من طرفنا ونشاهد بعضنا البعض فنطمئن ويطمئن، فضلاً عن المحادثة الجماعية التي نجتمع فيها مع أهلنا في الأمارات وفي أستراليا ونتجاذب أطراف الحديث لساعات ونطمئن عليهم، حتى نمل منهم ونخرج من الدردشة وقد شبعنا لأسبوع قادم، كل ذلك بدون أي تكلفة تذكر مقارنة بالاتصال الدولي ذات التكلفة الباهظة.
ومن الجوانب الايجابية لاستخدام المسنجر استخدامه في وصل موظفي الشركات مع بعضهم البعض، فالكثير من الشركات باتت تعتمد في التواصل ما بين مكاتبها وموظفيها على تقنية المسنجر، خاصة إن كان لهذه الشركة مكاتب متفرقة في أماكن مختلفة، فاستخدام الانترنت مجاني مقارنة مع تكاليف الاتصال الهاتفي المباشر، فضلاً عن أن إمكانية إرسال الملفات والمراسلات بين الفروع ستصبح أسرع وفورية من تقنية الفاكس مثلاً.
ومن الجوانب الايجابية الأخرى أن يقوم صاحب المسنجر بإنشاء تجارة على المسنجر من خلال الترويج لخدماته من خدمات الكترونية وتسويقية على المسنجر، ويمكن القول أن المسنجر يساهم في دول العالم المتقدم في التجارة الالكترونية بشكل جيد، فالكثير من الشركات تستقبل تعليقات الزبائن وتقدم لهم المساعدة الفنية والتقنية مباشرة من خلال هذا البرنامج.
ومن الجوانب الايجابية الاخرى الاستمرار في التواصل مع الزملاء والأصدقاء المسافرين حول العالم، فهو يحفظ صداقتنا من النسيان والذوبان، ويبقينا على تواصل معهم نعرف أخبارهم ونشاركهم أخبارنا.
كما يمكن استغلال الدردشة والمسنجر للترويج للقضية الفلسطينية التي أغفلها الإعلام وأظهرنا بمظهر آخر عكسي، فقد كرّست الدعاية الإعلامية الغربية مفهوم أننا شعب إرهابي يعشق الدماء وأننا مجموعة من الجهلة رعاة الغنم، لا نستحق أن نحكم أنفسنا بأنفسنا، والكل يعلم أن النوافذ الإعلامية العالمية لا تفتح لنا المجال لكي نطل على العالم بحقيقتنا وأننا شعب مظلوم محتل ومسلوب الأرض، وبالتالي فان الانترنت وبمساحتها الواسعة تشكل ميداناً لكشف الحقيقة والزيف الإعلامي الغربي تجاهنا، وبات بالإمكان التحدث إلى الغرب خاصة أن الانترنت في الغرب تحتل المرتبة الأولى في مجال تلقي المعلومات في الوقت الحالي. ومن هنا يمكن التعرف إلى الكثير من الشباب الغربي وتحويلهم إلى مؤيدين للقضية الفلسطينية، بل واطلاعهم على الحقيقة من منظورنا الخاص، ودعوتهم لزيارة فلسطين للتعرف على أهلها عن قرب. وهذا أحد الاستخدامات الايجابية الأخرى للمسنجر والدردشة الالكترونية.
ويبقى السؤال هو :”إلى متى سيظل شبابنا غارقاً في تفاهات الانترنت وسلبياتها مبتعداً عن الايجابيات والاستخدام الحسن، فالانترنت سلاح ذو حدين وللأسف فشبابنا لا يهمهم إلا الجانب الرديء والمستنفذ لوقتهم الثمين.
معلومات تهمك…كيف تستطيع شراء حاسوب ؟
15 ديسمبر 2004 مصنف في: مختارات تكنولوجية , لاتوجد تعليقات* م. سامي الصدر
ماهي المواصفات المطلوبة وكيف تشتري حاسوب ليلبي حاجتك دون دفع مبالغ اضافية…
تتنافس شركات الحاسوب بعروضها المغرية وتحمل شعار “أفضل المواصفات، وأقل الأسعار” وتجتهد في وضع المواصفات التي تعتمد على الأسماء الكبيرة والجودة العالية التي يوفرها كبار موردي قطع الكمبيوتر.
والسؤال هنا والذي يتبادر الى ذهن كل شخص ينوي شراء جهاز كمبيوتر، ما هي أفضل المواصفات، وكأنه يريد شراء قطعة أثاث ويبحث عن القطعة ذات المصنعية الافضل والخشب الزان الى آخره من وزن وما الى ذلك…فهو يعتقد أنه سيضاين أكثر من قطع الاثاث المعروضة الاخرى ذات السعر الرخيص… وعندما يتوجه هذا الزبون الى التاجر فان التاجر يستفرد به ودون أي مقدمات يقدم له عرضاً بمواصفات خيالية وبأسعار خيالية حسب تقديره… فاذا بهذا الزبون يدفع مابين 600 الى 1000 دولار أو أكثر… أما عندما يأتي لاستخدام الجهاز فاما أن يكون الجهاز غير مناسب للعمل ولايكافيء العمل المطلوب وبالتالي فان الزبون المسكين يتورط في ترقيع الجهاز وشراء اضافات من ذاكرة وقرص صلب وملحقات أخرى اضافية، واما أن يكون فوق الحاجة بكثير وبالتالي يكون الزبون قد دفع أكثر من المبلغ الذي هو بحاجة اليه…
فما هي الطريقة عزيزي القاريء للحصول على جهاز كمبيوتر لتلبية حاجتك سواء للبيت والأولاد أو للعمل…
اتبع الطريقة التالية:
أولاً: اسأل نفسك، هل هذا الجهاز هو للبيت أم للعمل؟ هل هذا الجهاز سيؤدي مهاماً تنحصر في العمل البسيط المرتبط بالسكرتاريا في المكتب من كتابة ملفات وعروض أسعار وخطابات ومراسلات، أو للبيت ليقوم ابنك أو تقوم أنت بكتابة ملفات الوورد وملفات الاكسل ووغيرها من الملفات النصوصية الاخرى…
أم أنك تريد أن يكون الجهاز مجهزاً ليستخدم تطبيقات أعلى من التطبيقات البسيطة كاستخدام برنامج الفوتوشوب بالتصميم الدقيق كتصميم اعلان أو برنامج الرسم الاتوكاد، أو برامج الجرافيك الكبيرة مثل الأدوبي بريميير أو ثري دي ستوديو ماكس ذات الحجم الكبير عند التحميل والاستخدام العالي لموارد الكمبيوتر من ذاكرة وغيره….
ولكي نكون دقيقين أكثر فانني سأقدم لكم عرضاً يناسب كل فئة من هذه الفئات
العرض الاول هو لصاحب مكتب يرغب في شراء كمبيوتر سيستخدم في البرامج المكتبية مثل وورد واكسل ويريد أن يدخل الى الانترنت ليتصفح البريد الالكتروني، أو لرب أسرة طلب منه ابنه أن يشتري له كمبيوتر لكي يعد التقارير للمدرسة أو الجامعة ولكي يعمل تشات مع أصدقائه ويبحث عن الصداقات حول العالم….
فأنا شخصياً أقترح عليك العرض التالي والذي سيكلفك بحدود ال 400 -700 دولار ليس أكثر:
أقترح عليك جهاز بـ M.B عادي مثل الموجود حالياً في السوق “تجارية” وأقترح عليك أن يكون المعالج بينتيوم أو أن يكون سيليرون بغض النظر عن السرعة. فبرامج التحرير لا تحتاج الى سرعة أثناء الفتح والكتابة والحفظ والاغلاق.
بخصوص كرت الشاشة وحيث أن ما هو مطلوب منه ينحصر في وصل الكمبيوتر الى الشاشة فليس مهماً أن يكون عالي المواصفات وممكن أن يكون كرت شاشة بذاكرة عادية قد تكون 8 ميجا بايت، ولا مشكل اذا كان الكرت مطبوع على اللوحة الام built in…وبخصوص كرت الصوت فان المطلوب منه قد ينتهي بأن ترغب في الاستماع الى مقطوعة موسيقية على مشغل اسطوانات عادي وبالتالي لا تركز كثيراً على ما يقوله لك بائع الكمبيوترات من أن هذا الكرت رائع أو عادي فالعادي سيقوم بالمهمة دون أي مشكلة. وفيما يتعلق بمشغل الاسطوانات أو CD Drive فليس محلا للجدال، لأنه لم يعد هناك شطارة في سعر هذه القطعة لكنني أنصحك بأن تشتري ناسخ اسطوانات بجميع الحالات لأن سعره متواضع ولا يفرق كثيراً هذه الايام عن مشغل الاسطوانات العادي من ناحية السعر…وبخصوص الذاكرة أو الرام فان ذاكرة رام بسعة 256 ميجا بايت تفي بالغرض على مستوى جيد جداً خاصة اذا كنت تريد windows xp على جهازك كنظام تشغيل.
هذا العرض الاول والعرض الثاني هو لجهاز ذات تطبيقات أعلى وبالتالي فهو يحتاج الى مواصفات أعلى:
فلنفرض أن ابنك الصغير قال لك : بابا.. اريد أن ألعب جيمز على الكمبيوتر فابتسم قليلاً لأن عليك أن تبدل عددا من القطع لتلبي رغبات ابنك وحاجاته.. وان كان مكتبك أو شركتك تؤدي بعض الخدمات التي تحتاج الى برامج كمبيوتر متقدمة مثل فوتوشوب أو أوتوكاد الى برامج الثري دي ماكس والمايا والبريمير والافتر افكتس وغيرها من برامج الجرافيك المتقدمة، فان عليك وضع مواصفات تفي بهذا الغرض….
فعليك مثلاً أن تختار لوحة أم MB تخدم حاجاتك ومتقدمة وليس لوحة أم تجارية، وعليك ان تختار أن تكون متوافقة مع قطع ذاكرة بسعة 512 ميجابايت DDRam على الاقل وكرت شاشة عالي المواصفات وأن تكون ذاكرته فوق ال 64 ميجابايت…
وممكن أن تضيف خاصية قراءة ال DVD الى ناسخ الاسطوانات ليصبح CD writer and DVD reader.
وبخصوص كرت الصوت فاسأل نفسك، هل أنت معني بأن تستخدم ماهو أكثر من مجرد سماع اسطوانات الاغاني وغيرها، أم أنك تريد مثلاً أن تسجل الصوت بوضوح عالي ونقاء…. وهنا تحدد حاجتك من هذه الاجهزة….
وهذا الجهاز سترتفع تكاليفه ليصبح على الاقل ابتداء من 700 دولار الى 1200 دولار وتحصل على كمبيوتر مميز ويفرح ابنك الصغير بألعاب الفيفا والماي دووم وغيرها من ألعاب الكمبيوتر.
أخيراً فان ما كتبته هو حصيلة لتجربتي الشخصية فقد قمت بشراء كمبيوتر لأقوم عليه ببعض الاعمال العادية ولتصفح الانترنت وكلفني بحدود ال 450 دولار، وعندما قررت ابراز مواهب تصميم الجرافيك الموجودة لدي وقيامي بأعمال انتاج الافلام وتصميم الاعلانات قمت ببيع الجهاز السابق واشتريت جهاز جديد كلفني حوالي 1200 دولار بدون الشاشة….
وآمل من أصحاب شركات الكمبيوتر أن يبذلوا المزيد من الوقت في فهم حاجات الزبون قبل تلبيسه جهاز كمبيوتر بأعلى المواصفات التي لا يحتاج لها أو كمبيوتر أقل من حاجته المطلوبة….