الجودة … الايمان بمبادئها يأتي أولاً…

سؤال: كم شركة في فلسطين تحمل شهادة نظام الجودة العالمية الـ (آيزو)؟
سؤال آخر: كم شركة من هذه الشركات تقدمت للحصول عليه رغبة منها في تطوير أدائها ولتحقيق رؤيتها؟

أعتقد العدد قليل…أو أفضل عدم الاجابة…

تتقدم الشركات حول العالم من خلال تطبيق أنظمة جودة عالمية سعياً منها الى الوصول الى مرحلة الانتاج الامثل ولتحقيق الأرباح كنتيجة لتطبيق النظام، نحن في فلسطين نتقدم للحصول عليها لإضافة برواز الى حائط الإنجازات من خلال تعليق شهادة الجودة عليه وطباعة شعار المؤسسة على المنتجات التي ننتجها…

قليلة تلك الشركات التي تقدمت للحصول على الآيزو لأنها مؤمنة بمبادئه، والهيكلية التي يطرحها لتطوير الأداء من خلال وضع مؤشرات حقيقية لقياس الأداء والعمل على تحسينه.. الآيزو ليس شعارات مكتوبة، هو مباديء يجب علينا أن نلتزم بها ليس من أجل الحصول على الشهادة وانما من أجل النهوض بمستوى العمل (يجب أن نؤمن بتلك المباديء قبل أن نطبقها) …

كثيرة تلك المؤسسات التي تسعى الى الحصول على الآيزو، لكنها قليلة تلك المؤسسات التي تسعى الى تطبيق الآيزو كنظام جودة يهدف الى تحقيق أعلى المستويات من الأداء وتقويم الأداء…

كثيراً ما كنت أطرح على أحد المدراء أن يقوم بتطبيق نظام الآيزو في مؤسسته، لكنه كان دائماً يقول “قبل أن أطبق الآيزو، يجب أن أعزز ثقافة الجودة والإهتمام بها، وأن أجعلها عقيدة لدى العاملين في مؤسستي، ثم يبقى تحصيل الآيزو مسألة تحصيل حاصل..”
كلمة صحيحة، كثير من المؤسسات حصلت على الآيزو لكن قليل منها من واصل تطبيقه بعد تعليق الشهادة ونشر التهنئة بالصحف اليومية… من أجل ذلك فيجب عند تطبيق أنظمة الجودة العالمية ومنها الآيزو أن نغيّر أنفسنا وثقافتنا وأن نجعل الآيزو وسيلة وليس غاية …

تعجبني كثيراً عبارة: “نهتم بجودة خدماتنا، والأرباح تأتي فيما بعد” … في عصر العولمة اليوم هناك تحديات كثيرة، ولم يعد شعار “كلو عند العرب صابون”
شعاراً ناجحاً أو يمثل توجهاً حول العالم… اليوم ان لم تعجبك البضائع القادمة من بلد، فهناك بلد آخر ينتظر طلباتك وأنت في مكتبك…الإهتمام بالزبون، والمنتجات، والعمليات الانتاجية، ,والمزودين والعلاقة مع المجتمع باتت عناصر رئيسية تسهم في تطوير علاقتك وتسهم في تحقيق نجاحك…

تـــــــغـــــيـــــّـــــر اليوم قبل أن تفقد مكانك غداً…

مشكلة على مستوى الوطن (Palestine IP addresses are blacklisted world wide)

كنت قد عانيت مع عدد كبير من مستخدمي الانترنت من هذه المشكلة، وقد توجهت بكتاب الى معالي د. مشهور أبو دقة وزير الاتصالات الفلسطيني لشرح المشكلة، وكان من الواضح أن هناك حراكاً حول الموضوع من مجتمع الانترنت … وقد تجاوب معالي الوزير للكتاب والعمل جاري على مستوى الوزارة لحل الموضوع…
شكراً لمعالي الوزير على تجاوبه وتفاعله مع القضية…

أترك لكم الرسالة وشرح المشكلة ثم يليها رد معالي الوزير…

معالي الدكتور مشهور أبو دقة وزير الاتصالات المحترم حفظه الله،
تحية طيبة وبعد،

الموضوع/ مشكلة على مستوى الوطن (Palestine IP addresses are blacklisted world wide)

يحصل بالفترة الأخيرة (منذ عدة شهور) أن من يستخدم تطبيق (MS Outlook) لإرسال واستقبال الايميل الخاص بعمله يقوم بإرسال الايميلات من كمبيوتره الى جهات الإتصال لديه ولا تصل الى المستقبل، والمشكلة أن نسبة تتراوح من 40-60% من البريد الصادر من أي جهاز كمبيوتر يحمل أرقام آي بي هي عبارة عن الأرقام التي يحصل عليها المستخدم من مزودي خدمات الانترنت في فلسطين، لكن جزءاً كبيراً من هذه الأرقام مدرجة في اللوائح السوداء العالمية (Black Lists) ويتم فلترتها من قبل مزودي خدمات البريد الالكتروني المجاني منه والمدفوع، وفي أحسن الأحوال يتم تحويل الايميل الصادر من كمبيوتر المرسل الى فولدر البريد المزعج (السبام) لدى المستقبل.

لقد تسببت مثل هذه الأمور في خسائر لعدد من الشركات (عطاءات، شكاوى، دعاوى، آي فاكس…الخ)، وقد تواصلت مع التقنيين في شركة حضارة وأبدوا اهتماماً وتعاوناً مميزاً في حل المشكلة، لكن من الواضح أن كافة الإجراءات المتبعة حتى اللحظة لم تعالج المشكلة كون أرقام الآي بي التي تقدمها مدرجة عملياً في القوائم السوداء، وكون حضارة هي أحد مزودي الخدمة وهناك مزودي خدمة آخرين لم يلاحظوا المشكلة بعد أو ليست على قائمة أولوياتهم.

أعتقد أن سبب المشكلة هو قيام بعض مستخدمي الانترنت في فلسطين بإساءة استخدام خدمة الانترنت وارسال ايميل سبام بكميات كبيرة من كمبيوتراتهم الشخصية مما أدى الى وصولنا الى هذه المرحلة خاصة أن أرقام الآي بي غير ثابتة لدى مستخدمي الانترنت في فلسطين، مما يعني أن من يرسل اليوم بإستخدام آي بي يحصل على آي بي آخر خلال بضعة أيام.

أقترح فحص المشكلة من قبل التقنيين من الوزارة وأن يكون هناك قيود أو تعليمات أو قانون أو سياسة استخدام تضمن الحفاظ على أرقام آي بي فلسطين بيضاء، وأن تسعى الوزارة لدى المسؤولين عن القوائم السوداء العالمية لتبييض أرقام فلسطين وحل هذه المشكلة. بحيث يتم اجبار مزودي الخدمة في فلسطين على عمل (limit) أو قيود لإرسال الايميلات من نفس الآي بي يومياً وأن يتم مراجعة المستخدمين الذين تقوم كمبيوتراتهم بإرسال ايميلات هائلة بسبب وجود فايروس على الحاسوب دون علمهم،

وتفضلوا بقبول وافر التقدير والاحترام

م. سامي الصدر

وقد كان رد معالي الوزير على جميع من تقدم بنفس التساؤل أو ضمن الاطار العام للمشكلة كما يلي:

شكرا للجميع للاهتمام و الشعور بالمسئولية لمعالجة مشكلة عامة يتأثر بها الجميع.
أقترح ان يتم تطوير وثيقة قواعد سلوك على جميع مقدمي الخدمات التقيد بها و أن تقوم الوزارة بعد الاتفاق على الوثيقة بوضعها موضع التنفيذ.
سوف يقوم السيد عمر مسلماني من الوزارة بمتابعة هذا الامر للوصول للهدف المنشود
و شكرا مقدما لتعاونكم
مشهور أبو دقة

من زمان…

منذ زمن لم أكتب شيء في مدونتي، لا يوجد سبب محدد… لكن الليلة أثناء تصفحي للإنترنت شاهدت العرض التالي…

وتعليقي عليه، هو أن المدير الناجح هو ذلك المدير الذي يوزع الأدوار على موظفيه، ويسعى لتسليط الضوء على كل واحد منهم، فكل واحد منهم لديه خصائص وقدرات تميزه عن غيره…
المشكلة بالمدير العربي أنه يخشى من ابراز أي موظف لديه، خوفاً من أن يكون مشروع بديل عنه في المستقبل. وهذا مؤسف…

ما أرجوه منكم هو متابعة العرض حتى النهاية وشاهدوا كيف ينال الموسيقار الحفاوة القصوى من الجمهور، كما حصل كل عازف من الموسيقيين المبدعين على حقه في الإبراز والحفاوة…فريق رائع بإمتياز…أطربنا وأمتعنا…

حجاب آخر موضة!!

قال لي صديقي، معلقاً على فتاة كانت السمنة تتدلى على جسمها، بطريقة تتطلب أن تتقاضى منها البلدية رسوم ارتداد: “والله الحجاب مرات بكون سترة”…
مع قناعتي أن الحجاب بدوافعه الدينية واجب على كل فتاة من منطلق ديني وهو بالتأكيد سترة لها في كل الأحوال، الا أنني أعتقد  أن الحجاب في يومنا هذا قد تغيرت معالمه وأصبح غطاءً للرأس لا يدلل على التزام خلقي وديني وتربوي مزروع في وجدان الفتاة.
أقول هذا وقد شاهدت مراراً وتكراراً أنماطاً من الحجاب لم تكن تظهر فيما مضى، فمن فوق هالله هالله، ومن تحت …يستر الله…
تظهر مؤخراً أنماط وموديلات من الحجاب تدعو الى استفزاز الغرائز بطريقة أكثر من التبرج الصريح…وأتسائل كثيراً ما جدوى غطاء الرأس ان كان الباقي مكشوفاً؟ ولماذا تتوجه الفتيات الى هذا النوع من الحجاب الذي ينتشر بكثرة هذه الايام…
والى جانب الحجاب الذي يغطي على استحياء رأس الفتاة، يكون هناك وجه على شكل بهلوان، ملطخ بكل أنواع المكياج والمساحيق بطريقة تشعرك وكأن أمامك بهلوان في سيرك، أما وجهها فأستذكر ما سمعته يوماً أن من علامات قرب الرجل من الله انك اذا نظرت الى وجهه تذكرت ذكر الله، وتساءلت، ماذا لو كانت رؤيتي لهذا البهلوان يذكرني بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؟
واضح أننا أمام نمط اجتماعي جديد، آمل أن ينتهي من مجتمعنا، بنظري فإنني لا يمكن أن أقبل حجاب امرأة ان لم يكن الحياء مكوناً تربوياً في ذاتها، بعيداً عن التكلف والتصنع، كاملاً من أعلى الرأس الى أخمص القدم، شاملاً للجسد والروح، فكثيرٌ من المحجبات يمارسن رذيلة أكبر من رذيلة قد تمارسها امرأة غير محجبة…
وصدقوني أنني أرى أن المحجبات هن أكثر البنات اللواتي يسمحن لأنفسهن بالخلوة المحرمة شرعاً مع شبان لا تربطهم بهم علاقة الا خيط رفيع يدعى الحب… وأعتذر من الأخوات المحجبات قلباً وقالباً ان كان في ذلك اساءة لحجابهن، لكن لعل مقالتي هذه تنبه كثيراً من الناس أن الحجاب لم يعد أداة قياس فعلية لمن يريد التوجه للزواج، فبعضهن يضعن الحجاب كتقليد عائلي، وبعضهن لتغطية عيب في رأسهن، وبعضهن لتغطية مصائب لا يعرفها الا الله…

حجاب آخر موضة

 

 

لا أوحش الله منك يا رمضان

رمضان… ضيفنا الحبيب، غادرنا سريعاً كما في كل عام وودعنا آخر ركن من أركانه بقيام ليلة القدر، توجهنا الى الله بالدعاء والتضرع أن يغفر لنا خطايانا وأن يتجاوز عن سيئاتنا وأن يوسع علينا من فضلة ويفرج عنا ما نحن فيه من البلاء العظيم..

ليلة مليئة بالروحانيات والشعور أننا نجلس في بيت الله بمراقبة من الله وملائكته ورحمته تتجلى علينا، وأصوات الدعاء والبكاء تجعل القلوب ترق وتحن الى الله أكثر…

“اللهم انك عفوُ كريمُ تحب العفو فآعف عنا” دعاء هذه الليلة الذي أوصى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سيدتنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالاكثار منه…وركعات الصلاة التي وقفنا بها صابرين محتملين لإطالة الامام، ونقول هل من مزيد؟ كيف لا وقيام هذه كألف ليلة من ليالي العمر؟ وأدعيتنا وابتهالاتنا والنشيد الروحاني والمديح لسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، كل تلك الأجواء الايمانية تجعلك تشعر أنك الى الله أقرب، وأن تعبك بإذن الله لا يضيع هباءً ان شاء الله…

تنظر الى تلك الوجوه الضارعة المنيرة بالايمان، الداعية المؤمنة، فتزداد خشوعاً على خشوع…

ومع طلوع الفجر تبدأ العبرات بالتساقط من العيون حزناً على بدء الرحيل لهذا الشهر الفضل … هل سنبلغ رمضان القادم؟ هل غفر الله ذنوبنا… هل قبل الله صيامنا وقيامنا؟

وتبدأ تسمع صوت المؤذن يقول “لا أوحش الله منك يا رمضانا” وتتساقط منك الدموع تأثراً بكلمات المؤذن الذي يمدح فيها هذا الشهر ويسأل الله أن يجود علينا بكرمه وأن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات وقد زال الهم والغم وبدل الله حالنا بأفضل حال…

أترككم مع بعض اللقطات التي التقطها من جهاز الجوال الخاص بي وهي عبارة عن بعض المديح والنشيد من قيام ليلة القدر في مسجد الروضة، ويليها وداع المآذن لهذا الشهر الكريم…

———————————–
مديح بصوت الحاج عبد الله الحجاوي للرسول صلى الله عليه وسلم:

——————–
لا أوحش الله منك يا رمضان (نشيد الفجر من مآذن نابلس)

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعتكم..

كيلو الخبز بـ 4 شيكل

ارتفاع الأسعارأبدى غضبه من عدد من الركاب عرضوا عليه توصيلهم الى مكان بعيد لقاء ثمانية شواكل، قلت له لِمَ لم تطلب عشرة، قال: أبتوفيش…

سائق التكسي الذي خضت معه نقاشاً حول ارتفاع تكاليف المحروقات بشكل كبير، وقرارهم برفع أجرة التكسي والطلبات ليتوافق مع تلك الارتفاعات لم يتهاون في تفهم الوضع الاقتصادي السيء الذي يمر به الناس، وهو سيء علينا كذلك…هكذا قال…

أضاف متابعاً.. لماذا لا تكتفي السلطة بربح نصف شيكل على ليتر السولار بدل ربح شيكلين؟ أليس هذا حراماً ايضاً؟

وفي المخبز يطلب مني الخباز 4 شواكل ثمن كيلو خبز اشتريته قبل أسبوع بثلاث شواكل، ارتفاع كبير في زمن قياسي ولم يكن الأول في فترة لا تزيد عن شهر، فقبل فترة وجيزة ارتفع سعر كيلو الخبز من شيكلين ونصف الى ثلاثة وهاهو اليوم يرتفع الى اربعة…

كل هذا يضاف الى أسعار الخضار والفواكه والمواد الأساسية التي ارتفعت بشكل لايطاق، حيث أنني وعلى الرغم من أنني لست من تلك الطبقة من الأثرياء ولست من تلك الطبقة من الفقراء (مستورة) الا أن دخلي الشهري لا يكاد يكفي لنهاية الشهر الا بشق الانفس وبعض الاقتراض من هنا وهناك…

أذكر أنه وقبل عدة سنوات  قررت الحكومة المصرية وأيضاً الحكومة الأردنية رفع الدعم عن رغيف الخبز، وارتفع بذلك سعر الخبز بشكل كبير لا يستطيع من يشكل الخبز قوت يومهم الأساسي والوحيد شراءه. فخرج آلاف الغاضبين الى الشوارع، وقامت الدنيا ولم تقعد على ذلك، وقضى أناس نحبهم في السبيل الدفاع عن رغيف خبزهم، وسقطت حكومات في البرلمانات…

أما في فلسطين فالكل يستقبل ارتفاع الأسعار بأريحية تامة وبقبول مطلق… ويبدو أن أحوالنا العامة باتت مؤهلة لأن يستقبل أبناء شعبنا المزيد من أخبار الغلاء والضياع والقتل والإجرام بأريحية تتيح للمسؤولين عنها التصرف بمزيد من الحرية. وتترك قضايا كتلك القضايا بعيدة عن التداول بين أروقة التشريعي وجلسات الحكومة التي تفرغ نفسها لحالات الطواريء السياسية والمماحكات الاعلامية بعيداً عن هم المواطن الذي لا يكترث بأي مما يكترث له أقطاب السياسة…

20-9-07.jpg

رمضان بالعطر والجينز

أو رمضان متبرجاً….هذا ما حصل اليوم أثناء توجهي الى الجامعة، ركبت طالبة جامعية في سيارة التكسي التي كانت تقلني الى عملي ورائحة عطرها الحاد فاحت في السيارة، يبدو ان قنينة العطر لم يتبق منها شيء، الطالبة ترتدي بنطال جينز أكتفي بوصفه بالضيق، وصلت الى العمل متسائلاً ان كانت تلك الفتاة صائمة أو أن صيامها يعدل شيء…وكيف يعدل شيئاً وهو لم يمنعها عن التبرج بهذه الطريقة المبالغ فيها في يوم رمضاني فضيل….

تساءلت ان كان الرجل “الصائم” الموجود في منزلها بوصفه والدها أو أخيها قد رآها خارجة بهذا المشهد ومتعطرة بهذا العطر… تساءلت ان كان صيام الشباب الذين ستمر من أمامهم اليوم سيكون حائلاً ليمنعهم من النظر اليها… أو سيحافظ لهم على صيامهم…لا حول ولاقوة الا بالله…