التعليم ليس رفاهية

يقطع الأهل من لحم أجسادهم لتعليم ابنائهم… والإبن:

1. داير
2. مش حاسس
3. مش مقدّر النعمة
4. وقته مهدور في التفاهات
5. غبي (الغبي بالنسبة لي ليس هذا الذي تضع امامه شوية برسيم وشوية خبز فيأكل البرسيم,,, لا … الغبي هو الغير قادر على الابتكار والابداع والمبادرة والتعامل مع المشاكل والضغوط)
6. لا يعرف ولا يبحث

أولى لي أن أرمي ابني بالشارع على ان يكون واحد من السابق …

صدقوني هناك نماذج “صاروخية” بمعنى الكلمة.. هؤلاء هم من تنتظرهم مراكز القيادة في الشركات والمؤسسات وحتى على مستوى الوطن..

يصدمني من يصر على أن يعلم ابنه مع ان ابنه رسب بالتوجيهي، ثم نجح بطلوع الروح، ثم يرسله ليدرس جامعة فيعيش الدراسة وهو يتعكز ثم يتخرج فلا يجد عمل فيبحث عن حرفة…

الغبي هو الأب في هذه الحالة… اصرار في غير محله، وعمر ابنه يحترق أمامه…

ثم يا أيها الناس… هناك تعليم مهني يكسب ابنك صنعة، أفضل له مليون مرة من دراسة بكالوريوس تربية .. بالله عليكم من أفضل حالاً .. صاحب مصلحة تكييف وتبريد أو مصلح غسالات أو كهربجي سيارات أو ميكانيكي وجميعهم معهم دبلوم بحد أعلى .. ولا خريج الجامعة (اقتصاد، محاسب، محامي، شريعة، فنون، تربية…الخ)؟؟؟

كلية الدراسات العليا توصي بمنح الباحث سامي صدر درجة الماجستير في الإدارة الهندسية

Mon, 2013-02-11

أوصت كلية الدراسات العليا في الجامعة بمنح الباحث سامي سمير عبدو صدر، الطالب في كلية الدراسات العليا، درجة الماجستير في الإدارة الهندسية عن رسالته التي تقدم بها وكانت بعنوان: “التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الجامعات الفلسطينية جامعة النجاح الوطنية كحالة دراسية”.

وناقشت الدراسة موضوع التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الجامعات الفلسطينية التقليدية، العامة أو الحكومية أو الخاصة والتي تمنح شهادة البكالوريوس لخريجيها. حيث تم اجراء استبيان لجمع البيانات المتعلقة بموضوع الدراسة وتحليلها حيث أظهر تحليل نتائج البيانات التي تم جمعها، إلى أنه وعلى الرغم من إيمان قيادة الجامعات الفلسطينية التي تم اختيارها لإجراء الدراسة عليها بأهمية التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في جميع المستويات، إلا أن نتائج الدراسة أشارت الى عدم تطبيق منهجيات التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الجامعات، فضلاً عن أنها في حال وجودها كممارسات، فإنها لا تحقق النتائج المرجوة منها بشكل فعال، حيث أن قسم الموارد البشرية في الجامعات يقوم بتنفيذ الأنشطة المنوطة به دون أن يقوم بربطها بالأهداف الإستراتيجية للجامعة ككل.

وبناءً على نتائج التحليل السابق فقد تم اعداد اطار عام لخطة استراتيجية للموارد البشرية يمكن تطبيقها في جامعة النجاح الوطنية، بناءً على مراجعة بعض الخطط الاستراتيجية للموارد البشرية لبعض الجامعات في أماكن ودول مختلفة، واجراء التحليل البيئي للموارد البشرية في الجامعة، فضلاً عن مراجعة وتحليل الخطة الاستراتيجية لجامعة النجاح الوطنية 2011-2015. ونتيجة لذلك فقد تم تحديد الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية للموارد البشرية في الجامعة، ومن ثم تم تحديد استراتيجيات لتحقيق الأهداف وتم وضع مؤشرات قياس أداء كل من هذه الاستراتيجيات، كما تم تحديد المسؤوليات المتعلقة بتنفيذ كل منها.

أوصت هذه الدراسة بتبني منهجيات التخطيط الإستراتيجي للموارد البشرية في الجامعات الفلسطينية كوسيلة لمواجهة المصاعب التي تواجه الجامعات الفلسطينية والمتعلقة بالموارد البشرية فيها. كما أوصت الدراسة بضرورة ربط مهام ادارة الموارد البشرية بالخطط الاستراتيجية للجامعة، وذلك لكي تكون تلك المهام منسجمة مع أهداف الجامعة الاستراتيجية وتساهم في تحقيقها.

كما أوصت هذه الدراسة أيضاً بإمكانية الاستفادة من الاطار العام المقترح للخطة الاستراتيجية للموارد البشرية في جامعة النجاح الوطنية كحالة دراسية والاسترشاد به في الجامعات الفلسطينية الأخرى لإعداد خطط استراتيجية خاصة بها.

وتكونت لجنة المناقشة من أ. د. سمير أبوعيشة مشرفاً ورئيساً، ود. ياسر شاهين ممتحناً خارجياً، و د. علام موسى ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.

المصدر الرسمي للخبر:  http://www.najah.edu/ar/node/27908

الحوكمة في الجامعات الفلسطينية

تقرير البنك الدولي - الحوكمة
تقرير البنك الدولي – الحوكمة

 

الصورة التالية هي تقييم تم اجراؤه من قبل البنك الدولي للجامعات الفلسطينية جميعها، بما فيها النجاح، وجامعات ثلاث دول عربية اخرى هي مصر والمغرب وتونس.. عنوان التقييم “الحوكمة” ونعني فيها آلية وشفافية عملية صنع القرار والادارة والمعايير التي تم التقييم على اساسها هي خمسة معايير حسب ماهو موضح في الشكل الخماسي..
كلما كان الخط (خط فلسطين لونه برتقالي) ذاهباً للخارج كلما كان افضل، وعليه فإن فلسطين تفوقت على الجامعات في الدول العربية التي تم اجراء التقييم فيها بثلاثة معايير هي: الحرية في اتخاذ القرار، الادارة والمحاسبة.. وكانت الأضعف في موضوع الإستراتيجية بينما كانت الثانية في في موضوع المشاركة والذي يظهر به ضعف عام في كل الجامعات العربية المشاركة….

آلية التقييم التي حصلت انهم طلبوا من جميع الجامعات المشاركة في جميع الدول المذكورة الاجابة على مجموعة من الأسئلة ومن ثم قاموا بتقييم كل جامعة بشكل مفصل من خلال زيارة لخبراء من طرفهم، وتم مقارنة النتائج كيف نرى نحن أنفسنا والنتائج التي قاموا هم بإعدادها، وتمت المقارنة بين الجامعات في الدول العربية..

فلسطين في ثلاثة معايير من خمسة افضل من الجامعات في أفضل الدول العربية العريقة في مجال التعليم العالي في موضوع الحوكمة..طبعاً هذا قد يكون سببه ان الجامعات الفلسطينية هي جامعات مستقلة يشرف عليها مجالس أمناء مستقلة وعليها رقابة حكومية وبعضها يخضع للفحص من ديوان الرقابة العامة ومن مؤسسات محلية تعنى بالرقابة الادارية..يبقى موضوع المشاركة، فهو بحاجة الى تطوير في كل الدول العربية، بحيث يشارك الطلبة والمدرسون والمجتمع في صناعة القرار داخل الجامعات وليس أفراد أو هيئات داخل المؤسسة.. المشاركة تكون جماعية أو تمثيل حقيقي للبيئة الجامعية.

أما في موضوع الرؤية والتخطيط الاستراتيجي فالجامعات الفلسطينية بدأت تصحو مؤخراً على هذا الموضوع ولكن لا زلنا مبتدئين ونحتاج الى الكثير من الخبرات في الموضوع

🙂

طاقة بديلة…طاقة للمستقبل…طاقة للصمود والتحرر…

اليوم قمت بزيارة برفقة الدكتور عماد بريك مدير مركز بحوث الطاقة في الجامعة الى مناطق نائية يقوم المركز بتزويدها مجانا ضمن مشاريع المركز بلوحات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

هذه المناطق تسمى (خِرَب) وذلك لقلة عدد سكانها وافتقارها للخدمات، يعيش أهلها حياة بدائية ليس لديهم كهرباء ولا أجهزة كهربائية (لا ثلاجة ولا غسالة ولا تلفزيون). الماء يعتمدون على آبار تجميع المياه من المطر أو من خلال نقل الماء بالتنكات.
حياتهم مليئة بالبساطة والتعب وزادهم شقاءً وجودهم في مناطق مهددة من قبل الاحتلال بمصادرة أراضيهم لوقوعهم بجانب مستوطنات أو معسكرات احتلال. بالاضافة الى أن الاحتلال ينغص عليهم معيشتهم من خلال هدم وتخريب أراضيهم وأي غرفة صغيرة ولو كانت مخبز طابون أو مرحاض للبيت… ممنوعون من بناء أي شيء أو شق شارع أو حفر بئر ارتوازي أو حتى أن يقوموا بمد خط ماء من القرى المجاورة.

الخلايا الشمسية

وبالاضافة الى ذلك فهناك تقصير كبير من الحكومة والسلطة في دعم صمود هؤلاء الناس، مع العلم أن الاحتلال عرض عليهم مايريدون من مال لقاء بيع أراضيهم وتسهيل شراء أراض ٍ لهم في أي مكان آخر مع توفير الخدمات لهم من ماء وكهرباء مسبقاً…تقول الأم لأولادها أن عليهم الحفاظ على ما تعب والدهم من أجله وما بذل من غالٍ ونفيس في سبيل الحفاظ على الأرض. وصبرهم على كل أنواع التهديد والترهيب من الاحتلال.
والد الأشقاء في خربة مكيحل أوصى أن يتم دفنه في أرضه ولسان حاله يقول: ادفنوني في أرضي حتى لا تبيعوها وتتركوها من بعدي.. واذا ما قررتم من بعدي بيعها فلعل قبري يذكركم أن هذه الأرض هي أرضي التي لا تقدر بثمن والتي أفنيت حياتي من أجلها وفي سبيلها.


الكهرباء المولّدة من الطاقة المتجددة، خدمة حيوية جاءت لكي تعزز صمود هؤلاء القوم، وهم لا يصدقون أنفسهم أن بإمكانهم الآن اضاءة مصباح في ليلهم المظلم، بل ان الحاجة في الصورة أدناه تتندر ضاحكة وتقول ان هذا من حظ ابن ابنها العريس الذي دخل قبل أيام “على نور” فقلنا لها “الله يزيده نور على نور”…

تكلف كل وحدة من هذه الوحدات ما يقارب 20-25 ألف دولار تغطي انشاء الخلايا وثمنها، وانشاء غرفة خاصة لتنظيم الكهرباء وتخزينها في بطاريات ذات عمر افتراضي طويل (8-10 سنوات)، ويمكن استبدالها، أما العمر الافتراضي للمشروع ككل فهو 25 عاماً مع العلم أن مركز بحوث الطاقة يقوم بتزويد هذه المشاريع بأفضل الأنواع من الخلايا الشمسية والتي تعمل بكفاءة تصل الى 100% اعتماداً على قوة أشعة الشمس.

حتى الآن نفذ مركز بحوث الطاقة حوالي ثمانية مشاريع في خرب متعددة (منها خربة المكيحل التي زرناها)…جميعها تعيش نفس الظروف تقريباً.

مدير المجلس المحلي في بلدة يعبدة (الصورة أدناه) يقول للدكتور عماد بريك أن ما تفعلونه لهؤلاء ما هو الا احياء أناس واخراجهم من الظلمات الى النور، والمكافأة الحقيقية على ما تقومون به هو في الآخرة ان شاء الله…

اليوم وفي هذه الصورة أدناه تم الاتفاق على انشاء وحدة قياس سرعة الرياح في نقطة قريبة من يعبد تمهيداً لتزويدهم بتوربين يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح بقدرة قد تصل الى واحد ميجا واط، مع العلم أن يعبد تحتاج الى خمسة ميجا واط، بمعنى أن التوربين في حال اعتماده وتنفيذه سيغطي 20% من احتياجات البلدة.

كما تشكل كل هذه الوحدات نقاط تعليمية لوفود المدارس وكيفية توليد الكهرباء من المصادر المتجددة مثل الرياح والشمس…

مبروك للأهالي وهذه مناشدة لوسائل الاعلام لتسليط الضوء ليس على انجازات المركز بل على معاناة هؤلاء المواطنين بالدرجة الأولى وكيفية مساهمة المركز في تسهيل حياتهم.

 

بطاريات تخزين الطاقة

 

توقيع اتفاقية مع مجلس بلدي يعبد

 

أثناء عملية التركيب

ذكريات التوجيهي

رمضان في مسجدنا، بين اليوم والأمس

يوم كانت الصلاة في مسجد الروضة على الحصير، يوم كان بدون مكيّف، يوم كان الشرب من أباريق الفخار التي تكون مصفوفة على النافذة الغربية الكبيرة… ويوم كان الحي صغيراً، ويوم كان المسجد يتسع للجميع، ويوم كان أول من في الصف يعرف آخر من في الصف… كانت الصلاة أجمل… والأجواء يسودها الخشوع والهدوء باستثناء بعض الولدنات التي لا تنتهي في أي زمان ومكان…كنا نعيش كل فرض في المسجد، وكنا نفقد بعضنا البعض… منع التجول كان فرصة لأهل الحي لنلتقي سوياً… وكان منع التجول يتم في ليلة القدر على صلاة الفجر ويبقى حتى بعد عيد الفطر. لكننا كنا نعيش نكهة العيد بتكافلنا وتضامننا وتقاربنا…
اليوم الصلاة على الموكيت، في مسجد لم يبق من معالمه القديمة شيء، النوافذ مغلقة، التبريد على المكيّف، والساوند سيستم (نظام الصوت) مع بعض مؤثرات الصوت بحيث يجلب الصدى بعض الخشوع.. الإنارة كثيفة وديكور السقف يعطي للمكان رونقاً اضافياً… جهاز تعطيل التقاط الهاتف الخلوي موضوع فوق المنبر والذي اختفت عنه الرايات الخضراء اليوم…كانت درجات المنبر يكسوها قطعة قماش ناعم لونها أخضر، لكن اليوم المنبر مفروش كما لو كان كنبة في البيت…

الشيء الوحيد الذي بقي كما هو.. هو صوت الشيخ عبد الله الحجاوي والشيخ أبو صهيب امام المسجد…

في الزمن الجميل كان هناك أصوات جميلة تؤمنا في الصلاة نفتقد اليها اليوم، كما ونفتقد بعض المشايخ الذين كان لهم من الكلام ما يشرح الصدر ويجدد العزيمة بعد جولات الانهاك في الركعات الطويلة…

رحم الله زماناً كنا نقبل فيه على الله بدون شروط، اليوم هناك بعض الشروط مثل:
– الشيخ خفيف ظريف…
– المسجد مكيّف…
– مواقف سيارات…
وبعض الشروط الأخرى…

نظافة الكمبيوتر ترفع أداءه

 

الكمبيوتر بعد فترة، يمتليء بالغبار، بالذات على المراوح، خاصة مروحة الـ CPU. وقطعة الألمنيوم المثبتة بين المعالج والمروحة المخصصة لتبريدها… ماذا تفعل؟

طبعاً قبل الفعل فإن هذا الغبار يؤدي الى ضعف التبريد على الكمبيوتر، فيعطي الكمبيوتر تعليمات للمراوح للعمل بطاقة أعلى، لكن لن يكون الأداء أفضل، والمعالج اذا ارتفعت حرارته يتراجع أداءه بنسبة تقترب من الثلث.. يصبح كمبيوترك بطيء وصوته عالي ومزعج، بسبب أن الغبار يضعف أداء المراوح أولاً، ويشكل طبقة عازلة على الألمنيوم المبرّد فتزيد حرارته ويصبح هو وقلته واحد..

أولاً، قم بفصل الكمبيوتر من جميع الكوابل… قم بأخذه الى محل فيه ماكينة هواء (compressor) وقم بتنفيخ كل المراوح بما فيها المروحة الخاصة بـالـ power supply

قم بتنفيخه جيداً… جيداً.. مش كل يوم بتعمل هاي العملية… يعني اشتغل بحق ربنا

ثانياً: قم بشراء مادة هي عبارة عن معجون وتأتي على شكل السرينج (الابرة) وتستعمل مرة واحدة، قم بفك الألمنيوم عن المعالج، وقم بالتنظيف جيداً بقطعة ورق صحي من أثر المادة السابقة، وقم بوضع كمية كافية ومنطقية من المادة لتغطية سطح المربع للمعالج وبالمناسبة (اياك ثم اياك أن تخرج المعالج نفسه من مكانه (يعني منطقة الأبر التي تكون مضغوطة على اللوحة الأم) لأنك مش خبير بإرجاعه وقد تقضي عليه بفصحنتك الزايدة)… 

بعد وضع المادة قم بإعادة قطعة الألمنيوم المبردة وقم بتثبيتها جيداً من خلال المرابط التي تكون موجودة.. تأكد أنها ثبتت بشكل جيد لأنها يجب أن تكون مضغوطة لمسافة صفر مع المعالج.

ثالثاً: قم بفحص جميع المراوح وتأكد أنها تعمل، بالذات مروحة التبريد فوق الألمنيوم المبرّد…

طبعاً هناك من تكون لديهم المشكلة وأول أعراضها هي الصوت العالي للكمبيوتر

اذا تقدّمت الحالة سيبدأ الكمبيوتر بالإنطفاء فجأة مع مرات يظهر شاشة زرقاء

وهناك من يستمر بالمماطلة حتى ينحرق المعالج وقد تنحرق معه اللوحة الأم.. يسلم راسك.

بعد تشغيل الكمبيوتر سترى كيف ارتفعت كفاءته وكيف تحسن أداءه وبدون صوت تقريباً..

بالصيف الكمبيوتر مثل الانسان يشعر بالحر. حاول أن تضعه في مكان غير حار بعيداً عن الشمس أو الغرف التي ليس فيها ستائر مثل البرندات. ومش غلط تشتري مروحة خصوصي للزلمة صاحبك اللي اسمو كمبيوتر

انا بالنسبة لي كمبيوتري فرد من أفراد العائلة، يعني أكتر من صاحب… ههههه

شو بالنسبة الكم؟

 

أدوات الكترونية نوعية في تطوير التعليم

تهدف هذه المقالة الى تسليط الضوء على عدد من المستحدثات التكنولوجية التي يمكن أن تساهم في تطوير آليات تعليمية حديثة تساهم في رفع جودة التعليم من خلال تعزيز التواصل بين الطلبة والمدرسين وتطوير آليات التعلّم والتعليم. قد تكون بعض هذه المستحدثات معروفة للبعض والهدف من ادراجها في هذه المقالة هو تعميم التجربة عملاً بمبدأ نشر المعرفة والتجارب الناجحة، وسأورد بعض الأمثلة الحيّة من جامعتنا واقتباساً لبعض الآراء من أصحاب هذه التجارب العملية.


المستحدثات التكنولوجية التي سيتم مناقشتها في هذه المقالة هي كما يلي:

–         مواقع وشبكات التواصل الإجتماعي Face Book & Twitter.

–         مواقع المدونات (Blogs).

–         مواقع الملتميديا (فيديو وصوت).

–         تطبيقات جوجل: (Google moderator، و Google documents و Google Spreadsheets)

–         تطبيقات الويكي (النص المفتوح)

–         اللقاءات الحيّة عبر الفيديو والصوت (Live)

 

مواقع التواصل الإجتماعي: Face Book & Twitter:

المواقع المقترحة: www.facebook.com, www.twitter.com

ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي في كتابة التاريخ الحديث على المستويين العربي  والعالمي ، فالتغيير الحاصل بالعالم العربي وما حققه من انجاز يدلل على أن مواقع التواصل الإجتماعي تلعب دوراً ريادياً في توجيه الشباب وتحريكهم بوسائل بسيطة ومؤثرة. وتستمر هذه المواقع الالكترونية العمل على تعزيز مكانتها من خلال استقطاب الملايين من الشباب حول العالم، ولذا نجد اليوم عشرات المؤسسات على صعيد العالم تتوجه الى تطوير حضورها الالكتروني من خلال انشاء صفحات لها على مواقع التواصل الاجتماعي. ولأن الجامعات تقع في صدارة المؤسسات التي تضم فئة الشباب فهي الأخرى قد استشعرت الدور الذي تلعبه تلك المواقع، فبادرت الى انشاء صفحات لها وقنوات على مواقع التواصل الاجتماعي، وما يهم  في هذه المقالة   إبراز دور وفاعلية استخدام هذه المواقع على مستوى المدرس كأداة لتحقيق أفضل تواصل مع الطلبة على مستوى المساق والبرنامج وحتى الكلية. ففي جامعتنا “جامعة النجاح” نجد عدداً من المدرسين قد أنشأ صفحة له على موقع الفيسبوك وعمّمَ عنوان هذه الصفحة بهدف استقطاب أكبر عدد من طلابه واعتمده وسيلة فعّالة للتواصل قبل وأثناء وبعد انتهاء المساق. ثم نجد المدرس يوجه اسئلة الى طلبته عن محتوى المساق، ومدى الفائدة المتحققة من المواضيع المطروحة ومواضيع اضافية قد لا يتسع الوقت لذكرها في وقت المحاضرة الرئيس، كما أنه وظف هذه النافذة من أجل  تمكين الطلبة  من خلالها التعبير عن آرائهم في مختلف القضايا اللامنهجية، و لتقوية قدرات الطلبة على الحوار والنقاش والتواصل. وعلى مستوى البرنامج والكلية فيمكن لرئيس القسم أو عميد الكلية انشاء صفحة بإسمه أو بإسم الكلية وتعميمها على الطلبة للتواصل والاستفادة من تبادل الأفكار والنقاش.

تجارب أعجبتني

أعجبتني تجربة الدكتور نبيل الضميدي عميد كلية الهندسة فمن خلال صفحته على الفيسبوك استطاع استقطاب مئات الطلبة، واستطاع نقاش عدد كبير من المواضيع الهامة على مستوى الكلية وعلى مستوى التعليم وأساليب التدريس، فضلاً عن توجيه العديد من النصائح والومضات الفكرية بهدف تطوير الوعي لدى الطلبة وتوسيع مداركهم وتدريبهم على الحوار الايجابي الذي يهدف الى تسليط الضوء على فرص التحسين من أجل العمل عليها وتحويلها الى نقاط قوة…

وقد لا تكون تجربة عميد كلية الهندسة الوحيدة، ولكنها واحدة من  التجارب التي أعجبتني حقاً لأنها توظيف حقيقي وايجابي لموارد متوفرة ساهمت في تعزيز التواصل ما بين إدارة الكلية والطلبة. إن إمكانية تعزيز هذا التواصل يمكن أن تأخذ أشكالا ومستويات عدة، على مستوى مجلس العمداء مثلا ومستوى رؤساء الأقسام في الكليات.

مواقع المدونات (Blogs):

من المواقع التي تقدم خدمة المدوّنات:مدونات مكتوب: maktoobblogs.com

المدونة هي صفحة الكترونية تمكّن المدرس من نشر محتوى قد يكون مقالا أو نتاج فكري أو عرض خبرة أو تجربة ناجحة للمدرس تفتح بابا للنقاش وتبادل الأراء والأفكار. فيمكن للمدرس أن يكتب مقالاً عن تجربته في تدريس أحد المساقات وأن يتطرق الى بعض نقاط الضعف لدى الطلبة، أو نقاط الضعف في المساق أو المقرر، وأن يحدد الإجراءات المستقبلية التي يجب اخذها في المستقبل لتحسين نتائج الطلبة. ثم يتحدث في تدوينة مستقبلية عن تطبيق هذا الإجراء التحسيني ونتائجه واذا كان هناك المزيد من الاجراءات التحسينية للمستقبل. وهذا يصب في بوتقة معايير الجودة الأكاديمية التي تتمثل في قدرة المدرسين وقيامهم بالكتابة عن تجربتهم في التدريس وكيفية تطوير أدائهم بناءً على تحديد النقاط التي تحتاج الى تحسين.

تجارب أعجبتني

شاهدت أحد المدونات لأحد المدرسين في احد الجامعات يتحدث فيها عن نشاط لا منهجي قصير في أحد المحاضرات حين شعر أن الطلبة دخلوا في الملل، فقام بعرض صورة أمام الطلبة طالباً منهم تحليل ومناقشة وجهة نظرهم في محتوى الصورة، وقد أبدى اعجابه بتنوع نظرة الطلبة لهذه الصورة، وارتباط تحليل الطلبة بنفسية وطبيعة كل طالب والخلفية الثقافية والأكاديمية التي جاء منها.

تساهم المدونات في تعميم التجارب الناجحة للمدرسين، وتشاركهم في المعلومات، وتبرز الدور الآخر للمدرس الجامعي، فهو ليس مسجّل Recorder يدخل الى الصف لتلاوة المحاضرة ويخرج بعد ذلك وكلما تطلب الأمر يستخرج نفس الشريط لإعادته. المدرس الجامعي مطلوب منه أن يقدم أساليب جديدة في التدريس، وأن يبرز قدراته على التطوير الذاتي لنفسه ولمحتوى المساقات التي يقوم بتدريسها. والمدوّنات أداة لتوثيق التجربة وتطويرها والبناء عليها. وهذا سيعزز الشفافية والثقة بين المدرس والطلاب، لكي يعرف الطلاب كيف أن مدرسيهم يهتمون بأدائهم ويحاولون البحث عن نقاط ضعفهم وتحسينها.

مواقع الملتميديا (فيديو وصوت):

موقع مقترح للملتميديا:www.youtube.com

توفر هذه المواقع أضخم أرشيف فيديو متاح ومفتوح للجميع في تاريخ البشرية، فموقع اليوتيوب اليوم يشكل مصدراً هاماً للفيديوهات التعليمية التي يمكن من خلالها مشاهدة تجارب علمية مصورة، في جميع المجالات، وقد تكون المجالات العلمية أكبر حظاً من مجالات العلوم الانسانية نظراً لأن المجالات العلمية تعتبر من مجالات العلوم التطبيبقية التي يمكن تصويرها وانتاجها. هناك مئات الجامعات حول العالم تبث محاضرات مصوّرة على الانترنت بهدف تعميم التجارب أمام الطلبة محلياً وعالمياً. ونحن في الجامعة لدينا تجربة في هذا المجال لا زالت في البداية وبحاجة الى تطوير مستمر.

تجارب أعجبتني

يستخدم الدكتور جلال الدبيك – المحاضر في كلية الهندسة ومدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في الجامعة الفيديوهات التوضيحية المقتبسة من يوتيوب لتوضيح آثار الزلازل والتسونامي وغيرها من الظواهر الطبيعة على الأبنية. يقوم بإدراج الفيديوهات ضمن عروض البوربوينت التي يقدمها في المحاضرات سواء للطلبة أو للمجتمع.

تطبيقات جوجل:

تقدم شركة جوجل باقة متميزة من الخدمات التي يمكن توظيفها في تطوير العملية الأكاديمية، لقد أسهمت جوجل ايجابياً وبشكل منقطع النظير في تطوير المحتوى الالكتروني، وتنظيم هذا المحتوى بحيث يمكن الوصول الى أي معلومة بطريقة سهلة، وليس المقام هنا الحديث عما تقدمه جوجل في مجال  البحث الالكتروني حيث استخدم أو يستخدم معظمنا هذه الخدمات يومياً. ومن هذه الخدمات:

–        Google moderator: خدمة تتيح للمستخدم (المدرس، رئيس القسم الأكاديمي) انشاء صفحة يتم فيها استقبال اقتراحات الجمهور، ويمكن للجمهور التصويت على هذه الاقتراحات، أما كيف يمكن استخدام هذه الوسيلة في تطوير التعليم؟، فقد لاحظت قيام بعض الأقسام الأكاديمية في الجامعة بإستشارة الطلبة في المساقات التي يرغبون التسجيل بها في بعض الفصول الدراسية، وعليه فبدلاً من أن تكون هذه العملية ورقية، يمكن التعميم على الطلبة بالدخول الى رابط، واقتراح أسماء مساقات، والتصويت على هذه المساقات. وفي النهاية يتم اعتماد المساقات التي حصلت على أعلى أصوات بما يتوافق مع مصلحة القسم والطلبة الأكاديمية. كما يمكن لمدرس مساق أن يستشير طلابه ببعض العناوين الاضافية التي قد يرغبون بدراستها ضمن مساق معين ويتم مناقشة الاقتراحات والتصويت عليها للخروج بعناوين يرغب الطلاب حقّاً بدراستها. فضلاً عن أن هذه الأداة تشعر الطلاب أنهم جزء من العملية الأكاديمية وتنتقل بهم من مستوى المتلقي الى مستوى المشاركة في الاعداد. (للدخول الى الخدمة: http://www.google.com/moderator/)

–        Google Spreadsheets: خدمة رائعة أخرى من جوجل مقدمة مع مجموعة (Google documents)، تمكن المدرسين والباحثين من اعداد نماذج الكترونية (طلب الكتروني) بسهولة شديدة، ومن ثم يقوم المدرس بتوزيع هذا الطلب الكترونياً على الطلبة ويحصل على اجاباتهم “اقتراحاتهم” الكترونياً على شكل ملف اكسل أو ملف وورد. كما يمكن للباحث أن يعد استمارة للبحث العلمي وأن يطلب من الفئة المستهدفة تعبئة النموذج الكترونياً وبالتالي يوفّر عناء تفريغ النموذج الورقي، ويوفّر تكلفة الطباعة والتصوير.

تجارب أعجبتني

أعجبتني تجربة للدكتور حسام عرمان (المدرس في قسم الهندسة الصناعية) في مساقه “ادارة الجودة الشاملة” في برنامج ماجستير الادارة الهندسية. حيث قام في نهاية الفصل الدراسي بتوزيع نموذج الكتروني عبر الايميل يطلب فيه تقييم المساق من ناحية المحتوى، واقتراحات لتحسين وتطوير المساق في المستقبل. وفّرت هذه الأداة من جوجل تصميماً مميزاً للنموذج، وأعطت الطلبة الفرصة لتعبئة النموذج بعيداً عن ضغوط القاعة الدراسية، وبالتأكيد فقد راجع الدكتور حسام كتابات الطلبة واهتم بها.

–        Google Documents: لم يعد من الضروري أن يكون على حاسوبك برامج الأوفيس المعروفة (وورد واكسل وبوربوينت وغيرها) يمكن اليوم كتابة، تحرير ومشاركة هذه الملفات مع الآخرين الكترونياً من خلال “مستندات جوجل” حيث يمكنك ومن خلال متصفح الانترنت فتح هذه الملفات وتحريرها الكترونياً وحفظها ومشاركة من تريد بالاطلاع على هذه الملفات أو التعديل عليها. docs.google.com

تطبيقات الويكي: www.wikispaces.com:

تقدم هذه المواقع خدمة النص المفتوح، حيث يمكن انشاء صفحة للمساق، وتكون هذه الصفحة متاحة لقائمة من الأعضاء، يقوم كل عضو بالمساهمة في تطوير محتوى هذه المدونة، فيمكن للمدرس ولتشجيع الطلبة على البحث العلمي واكتساب مهارات التعلّم أن يطلب من طلبة مساقه أن يقوم كلٌ منهم بإعداد بحث صغير ضمن عنوان من عناوين المساق الفرعية (بحث) وأن يقوم برفع محتوى هذا البحث على صفحة الويكي للمساق ضمن العنوان المحدد. وسنجد أن الطلبة قاموا بتطوير محتوى هذا المساق من خلال التعلّم الذاتي، البحث ضمن عنوان من عناوين المساق وبالتالي التعمق أكثر في المساق. تطوير قدرات الطلبة على البحث العلمي، واكسابهم خبرة جديدة في التعامل مع وسائل الكترونية حديثة.

تجارب أعجبتني

من التجارب التي أعجبتني تجربة الدكتور علي زهدي ( المحاضر في كلية التربية)، حيث قام بتدريب الطلبة على استخدام الويكي سبيس، ثم طلب من كل طالب أن يقوم بإعداد بحث قصير في أحد العناوين، وساهمت مشاركات الطلبة في الويكي بإثراء المساق بمواضيع اضافية وغنية كانت عبارة عن حصيلة جهد جماعي للطلبة. نفس الأسلوب استخدمه الدكتور علي في دورة تدريب البحث الاجرائي التي عقدتها الجامعة لعدد من الباحثين في المؤسسات المجتمعية المحلية، هذه الأدوات ساهمت ايجابياً في تطوير آليات البحث الاجتماعي للباحثين في هذه المؤسسات.

اللقاءات الحيّة عبر الفيديو والصوت (Live)

المواقع المقترحة: www.wiziq.com

دعاني الدكتور علي زهدي لحضور محاضرة على الانترنت في الساعة العاشرة ليلاً وكانت هذه المحاضرة عبارة عن لقاء جماعي مع طلابه على شبكة الانترنت وعبر الموقع www.wiziq.com . كان الدكتور علي يجلس في بيته وكان الطلبة متصلون بالانترنت بعضهم من خلال الصوت وبعضهم من خلال الكتابة النصية. وقد اتفق الدكتور علي مع طلابه على الموعد بغرض الاجابة عن استفساراتهم فيما يتعلق بمادة امتحان قادم.

أجاب الدكتور علي على جميع تساؤلات الطلبة واستفاد الجميع من الأسئلة والاجابات، وكان اللقاء رائعاً تعرفت فيه على ما يقدمه الموقع المذكور. ان استخدام مثل هذه التقنية تمكن المدرس من اللقاء مع طلابه، وتقديم شرح لمحاضرات كاملة وهناك لوح أبيض متصل بكمبيوتر المدرس، وكل ما يتم كتابته على اللوح الأبيض أو رسمه يستطيع جميع الطلبة قراءته والتفاعل معه. كما يمكن لمدير الجلسة “مدرس الصف” أن يعطي الدور للطلبة للتعليق وتوجيه التساؤلات وأن يقوم بإدارة الحوار، وتبادل الملفات.

خلاصة:

توفر الانترنت أدوات متميزة لتطوير التعليم، لم يعد للوسائل التقليدية القديمة مكان في فضاء التعليم الحديث، الأدوات الالكترونية توفر امكانيات هائلة، كمصدر للمعلومات وكوسيلة للتواصل والتطوير. المدرسون اليوم مطلوب منهم توفير آليات حديثة للتعليم، والانتقال بالتعليم من مرحلة التلَقّي لدى الطلبة الى مرحلة المشاركة. الطلبة من منظور جودة هم زبائن الجامعة اذا نظرنا اليهم كمستفيدين من خدماتنا ودافعين لرسوم تشكل مصدر الدخل الأساسي للجامعة، وبالتالي فإن رضى الطلبة ومشاركتهم وتعزيز قدراتهم مسؤولية تقع على عاتق المدرسين والأقسام والكليات. ومن ناحية أخرى فإن الطلبة هم “المنتج” الذي تخرجه الجامعة للسوق المحلي “المستهلك” ويجب أن يتمتع هذا المنتج بكافة المواصفات والمميزات التي يتطلبها سوق العمل، ولن تساهم الوسائل التقليدية في التعليم في رفع جودة وكفاءة هذا المنتج اذا بقيت في حالها.. يجب أن يكون هناك خطوة للأمام وبمبادرات ذاتية من المدرسين لتطوير قدراتهم الإلكترونية وتقديم نماذج نفتخر أن نشارك بها الآخرين “قصص نجاح”.

يسرني التواصل مع المهتمين على الهاتف الداخلي للجامعة، أو على بريد الكتروني samisadder@gmail.com

كما يمكن زيارة مدونتي www.samisadder.info  للمشاركة والتفاعل.

أنظمة الجودة والعقلية الإدارية

عندما قررت شركة موتورولا تطوير وتطبيق استراتيجية “معايير سيغما” كان الهدف من ذلك ايقاف خسائر الشركة، وتحويلها الى شركة قادرة على الربح، خلال عدة سنوات استطاعت الشركة تحقيق الهدف، وأصبحت معايير سيجما علامة مسجلة لصالح شركة موتورولا نظراً لنجاحها، وطبقتها شركات أخرى لتحقيق النجاح.

نظام الجودة الأوروبي EFQM هو نظام اداري آخر يهدف الى تطوير المؤسسات لتحسين الأداء ونتائج الأعمال، تسعى شركات كثيرة حول العالم من خلاله لتحقيق التميز الذي تسعى اليه، التميّز طبعاً ينعكس ايجابياً على الأرباح، ومعظم المبادرات التحسينية في المؤسسة يجب أن تنتج في النهاية عائدات مادية على المؤسسة التي تطبق نظام الجودة.

تعتمد أنظمة الجودة في العالم مثل (ISO, EFQM, 6 sigma وغيرها) على مبدأ واحد هو نموذج ادارة الجودة الشاملة، وجميعها تطبق بطريقة أو بأخرى نموذج Deming Cycle التالي:

نموذج لديمنج سايكل
خطط ثم نفذ ثم افحص ثم حسّن ثم خطط ثم نفّذ ثم افحص ثم خطط... عملية لا نهاية لها...

هذا ليس سوى تقديم للموضوع، من يرغب بالتفاصيل يمكنه البحث على جوجل… والموضوع هو ما سيأتي بعد قليل…

أعجبني كثيراً منطق تتبناه شركة جوجل وهو أن هدفنا “تقديم خدمة بحث مميزة للبشر، والربح المالي يأتي كنتيجة لذلك” ..وقد كان ذلك سبب نجاحهم… (يمكن الاطلاع على فلسفة جوجل من الرابط هنا)
بالمقابل، فإن شركة ياهو العالمية لم تحقق ما حققته جوجل على الرغم من أنها كانت رقم واحد على الانترنت قبل خروج جوجل، وكانت مقصد المحتاجين للحصول على خدمات البحث على الشبكة العنكبوتية…
لكن لماذا تقدمت جوجل على ياهو؟ بنظري لأن ياهو وضعت الربح المادي هدفاً أولاً ثم خدمة المشترك.. لكن جوجل قامت بالعكس. وبالتالي فإن هدفهم ومن أجل تحقيقه يحتاج الى تقديم خدمة سريعة وبسيطة… وقد نجحت جوجل في استراتيجيتها وغدت أكبر شركة على الانترنت، بل ان أرباح جوجل في الربع الثالث لعام 2011 تخطت الثلاثة مليارات دولار (ميزانية السلطة الفلسطينية لعام واحد هي مليار دولار).

عدد موظفي جوجل هو حوالي 30 ألف موظف، استطاع هؤلاء تحقيق ربح بالمليارات في ثلاثة أشهر (ربع سنة)

عدد موظفي السلطة أكثر من 140 ألف انسان.. لكن غير قادرين على تحقيق تنمية حقيقية في البلاد… ما السبب؟

نعود الى موضوع التميّز.. لنربط الموضوعين مع بعضهما البعض…

التميّز هو شيء رائع، وأنظمة التميّز أنظمة جديرة بالتطبيق في عالمنا العربي، لكن اذا لم نتبع فلسفة كفلسفة جوجل فإن تطبيق تلك الأنظمة سيفشل.. والسبب؟ أن تطبيق أنظمة الجودة ان لم ينبع من ارادة حقيقية وقناعة داخلية بأهميته فإن قوى ممانعة التغيير ستنتصر وستفشل المسعى الذي قد يكون البعض مقتنعاً به، إلا أن أغلبية مراكز القوى في المؤسسة قد لا تكون راغبة به.

تحاول بعض المؤسسات الإستثمار في تطبيق أنظمة الجودة، وقد يكون هذا الاستثمار لسببين، الأول: هو لمجرد الحصول على شهادة تضاف الى مجموعة الشهادات الأخرى لدى المؤسسة. والثاني: هو لأن المؤسسة تنوي فعلاً تطوير نفسها وتغيير أسلوب القيادة فيها، من أجل النهوض بالعمليات واجراءات العمل…

الفرق بين الأول والثاني أن احتمالية النجاح للأول ضعيفة، وحتى لو نجح الأمر في البداية فإنه لن يستمر، لأن الحصول على شهادة الجودة لم يكن وفق منهجية تضمن الاستمرارية.

أما الثاني فقد لا يكون مهتماً من الأساس في تحقيق شهادة للجودة، لكنه يؤمن بضرورة تطبيق مباديء الجودة العالمية وأنظمتها، وبالتالي فهو يريد التحسين لأنه فعلاً يريد التحسين، وهذا النوع سينجح بالتأكيد وبإيمانه المستمر بمباديء الجودة وما يمكن أن يتحقق من خلال هذه المباديء فسوف يصل الى مستويات متقدمة من التميّز، وسوف تكون شهادات التميّز تحصيل حاصل ونتيجة للجهود المستمر التي بذلها. (هل ربطتم قصة جوجل مع هذه النقطة؟)

في الختام فإنني شاهدت مؤسسات كثيرة في وطننا تحصل على شهادة الآيزو للجودة الإدارية، لكن شهادة الآيزو لا تمنح مرة واحدة، ففي كل عام أو بضعة أعوام يجب استدعاء مسؤول التقييم في المؤسسة أو ممثل للمؤسسة ليقوم بإعادة التقييم وفي حال خرجت عن التعليمات والمباديء الخاصة بالنموذج فهذا يعني أنك لن تحصل على الشهادة مرة أخرى…

فيجب علينا قبل أن ننطلق لتطبيق أنظمة الجودة، أن نضمن ايمان جميع القيادات المؤسسية، والطواقم في المواقع ذات الاهمية داخل المؤسسة بأهمية تطبيق الأنظمة وكيف يمكن أن تنعكس هذه الأنظمة ايجابياً على صحة المؤسسة ومستوى أدائها بل وحتى احترام السوق والمجتمع لها. ثم بعد ذلك يمكن أن ننطلق الى تطبيق أنظمة الجودة وسوف يكون مسألة الحصول على شهادات الجودة مسألة تحصيل حاصل.