حجاب آخر موضة!!

قال لي صديقي، معلقاً على فتاة كانت السمنة تتدلى على جسمها، بطريقة تتطلب أن تتقاضى منها البلدية رسوم ارتداد: “والله الحجاب مرات بكون سترة”…
مع قناعتي أن الحجاب بدوافعه الدينية واجب على كل فتاة من منطلق ديني وهو بالتأكيد سترة لها في كل الأحوال، الا أنني أعتقد  أن الحجاب في يومنا هذا قد تغيرت معالمه وأصبح غطاءً للرأس لا يدلل على التزام خلقي وديني وتربوي مزروع في وجدان الفتاة.
أقول هذا وقد شاهدت مراراً وتكراراً أنماطاً من الحجاب لم تكن تظهر فيما مضى، فمن فوق هالله هالله، ومن تحت …يستر الله…
تظهر مؤخراً أنماط وموديلات من الحجاب تدعو الى استفزاز الغرائز بطريقة أكثر من التبرج الصريح…وأتسائل كثيراً ما جدوى غطاء الرأس ان كان الباقي مكشوفاً؟ ولماذا تتوجه الفتيات الى هذا النوع من الحجاب الذي ينتشر بكثرة هذه الايام…
والى جانب الحجاب الذي يغطي على استحياء رأس الفتاة، يكون هناك وجه على شكل بهلوان، ملطخ بكل أنواع المكياج والمساحيق بطريقة تشعرك وكأن أمامك بهلوان في سيرك، أما وجهها فأستذكر ما سمعته يوماً أن من علامات قرب الرجل من الله انك اذا نظرت الى وجهه تذكرت ذكر الله، وتساءلت، ماذا لو كانت رؤيتي لهذا البهلوان يذكرني بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؟
واضح أننا أمام نمط اجتماعي جديد، آمل أن ينتهي من مجتمعنا، بنظري فإنني لا يمكن أن أقبل حجاب امرأة ان لم يكن الحياء مكوناً تربوياً في ذاتها، بعيداً عن التكلف والتصنع، كاملاً من أعلى الرأس الى أخمص القدم، شاملاً للجسد والروح، فكثيرٌ من المحجبات يمارسن رذيلة أكبر من رذيلة قد تمارسها امرأة غير محجبة…
وصدقوني أنني أرى أن المحجبات هن أكثر البنات اللواتي يسمحن لأنفسهن بالخلوة المحرمة شرعاً مع شبان لا تربطهم بهم علاقة الا خيط رفيع يدعى الحب… وأعتذر من الأخوات المحجبات قلباً وقالباً ان كان في ذلك اساءة لحجابهن، لكن لعل مقالتي هذه تنبه كثيراً من الناس أن الحجاب لم يعد أداة قياس فعلية لمن يريد التوجه للزواج، فبعضهن يضعن الحجاب كتقليد عائلي، وبعضهن لتغطية عيب في رأسهن، وبعضهن لتغطية مصائب لا يعرفها الا الله…

حجاب آخر موضة

 

 

وداعاً لعهد البوكيمون..أهلاً بطيور الجنة

القنوات الفضائية التي كانت تعرض تفاهات الغرب وخياله العلمي الخائب، وأفلام الكرتون التافهة من بوكيومون وجرايندايزر وأبطال الملاعب والكابتين رابح وحتى عدنان ولينا والحوت الأبيض وغيرها من أفلام الكرتون، وتلك التي عرضت لنا كليبات الأطفال مثل بابا فين وغيرها…جميع هذه القنوات الفضائية باتت في خطر…والسبب “قناة طيور الجنة”…

طيور الجنة لمن لم يجري البحث على لاقطه مؤخراً هي قناة أطفال جديدة أنعم الله بها علينا عبر أحد الأقمار التي تقع على نفس مدار النايلسات، نظراً لأن النايلسات لم يعد يتسع الا  لتفاهات ميلودي وروتانا وسبيس تون وام بي سي ومحطات التلفزة الشيعية، فضلاً عن الأبراج والقنوات التي تروج لأرباح الملايين بمكالمة هاتفية واحدة، لم نشاهد فيها فائزاً واحداً بل نشاهد الأغبياء المشاركين يجيبون فيها على أسئلة تافهة بجواب أتفه…ولا أريد أن أفتح موضوع ستار أكاديمي وغيرها من قنوات اكتظ بها لاقطي لدرجة أنني بحاجة الى ساعة من الزمان للتقليب بين هذه المحطات.

كل هذه التفاهات التي اكتظ بها النايلسات لم تترك مجالاً لقنوات قيّمة كقناة الحوار التي أغلقتها النظم العربية لكلمة حق قالتها في يومٍ ما…أو لقناة اعتبرها أحد الانظمة تخدم تياراً سياساً يشكل خطراً على أمن الأنظمة العربية التي لم يعد يختلف حماران في هذا القرن على عمالتها للغرب وتواطئها ضد شعوبها وعقولهم…

على كل حال، نودع في هذه الأيام هذه القنوات السخيفة لننتقل الى عصر جديد هو عصر القنوات الهادفة القيّمة…والتي كان آخرها قناة طيور الجنة للأطفال والتي لا أخجل في أن أعترف لكم أنني من متابعيها على الرغم من تكرار محتواها. ورغم أن هذه القناة لا زالت ضمن بثها التجريبي الا أنها وفي فترة قياسية اخترقت الجمهور العربي ودخلت كل بيت وأصبحت أناشيدها التربوية الهادفة تمتمة كل لسان.

أما أغانيها الهادفة التي يحبها الأطفال نظراً لعذوبة صوت المؤدين وبراعة المخرجين فهي مختارة بكلماتها مريحة بألحانها، تشد الأذن والعين وتخاطب العقل والقلب… وابنتي التي تجاوزت العامين في عمرها تقف أمامها متفاعلة مع أقرانها من الأطفال، يتحدثون عن قيم لم يعد يحملها حتى الكبار في زمن مريض كزماننا…

يتحدثون لأطفالنا بلغة تفهمها عقولهم، يحثونهم على الفضيلة، ينهونهم عن الرذيلة، ويعلمونهم جدول الضرب مطعماً بقيم الاسلام العظيمة، أبطالها وأصحاب الكلمة فيها هم أطفال أعمارهم بضع سنوات، ولعل هذه الطفولة هي التي أبدعت في ايصال الرسالة البريئة.

حتى في فقرات الفكاهة، هناك قيم يغلفها أصحاب القناة بنبرة دعابة، كفقرة أخبار الدار والتي يقدمها النجم الطفل المعتصم بالله خالد مقداد (عصومي) ويشاركه شقيقه وليد وزميلتهم رغد…

لا تستغربوا معرفتي بأسمائهم، وأيضاً أحفظ أغانيهم وان شئتم سمّعت لكم…ابنتي حنان أيضاً والتي لم تقل جملة كاملة بعد، تتمتم معهم وهم ينشدون…

هذه القناة يا اخوان، تنضم لتقف جنباً الى جنب مع شقيقاتها من القنوات الهادفة: “الجزيرة للأطفال والوثائقية وقناة اقرأ وقناة الرسالة” وغيرهم من القنوات التي تزين تلفازي ويملأ صوتها بيتي. واذا قدر لهذه القناة أن تستمر فسيكون لها موقع هام بين قنوات التلفزة الفضائية، على أمل أن لا تسارع أيدي الانظمة العربية لبتر هذه الشجرة الطيبة قبل أن يتعمق أصلها وينبت فرعها..

مع تمنياتي لهم بالتوفيق وأرفق لكم أغنية بابا تلفون وأدعوكم لمقارنتها بأغنية بابا فين…! مع فرق التشبيه طبعاً…