لا أوحش الله منك يا رمضان

رمضان… ضيفنا الحبيب، غادرنا سريعاً كما في كل عام وودعنا آخر ركن من أركانه بقيام ليلة القدر، توجهنا الى الله بالدعاء والتضرع أن يغفر لنا خطايانا وأن يتجاوز عن سيئاتنا وأن يوسع علينا من فضلة ويفرج عنا ما نحن فيه من البلاء العظيم..

ليلة مليئة بالروحانيات والشعور أننا نجلس في بيت الله بمراقبة من الله وملائكته ورحمته تتجلى علينا، وأصوات الدعاء والبكاء تجعل القلوب ترق وتحن الى الله أكثر…

“اللهم انك عفوُ كريمُ تحب العفو فآعف عنا” دعاء هذه الليلة الذي أوصى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سيدتنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالاكثار منه…وركعات الصلاة التي وقفنا بها صابرين محتملين لإطالة الامام، ونقول هل من مزيد؟ كيف لا وقيام هذه كألف ليلة من ليالي العمر؟ وأدعيتنا وابتهالاتنا والنشيد الروحاني والمديح لسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، كل تلك الأجواء الايمانية تجعلك تشعر أنك الى الله أقرب، وأن تعبك بإذن الله لا يضيع هباءً ان شاء الله…

تنظر الى تلك الوجوه الضارعة المنيرة بالايمان، الداعية المؤمنة، فتزداد خشوعاً على خشوع…

ومع طلوع الفجر تبدأ العبرات بالتساقط من العيون حزناً على بدء الرحيل لهذا الشهر الفضل … هل سنبلغ رمضان القادم؟ هل غفر الله ذنوبنا… هل قبل الله صيامنا وقيامنا؟

وتبدأ تسمع صوت المؤذن يقول “لا أوحش الله منك يا رمضانا” وتتساقط منك الدموع تأثراً بكلمات المؤذن الذي يمدح فيها هذا الشهر ويسأل الله أن يجود علينا بكرمه وأن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات وقد زال الهم والغم وبدل الله حالنا بأفضل حال…

أترككم مع بعض اللقطات التي التقطها من جهاز الجوال الخاص بي وهي عبارة عن بعض المديح والنشيد من قيام ليلة القدر في مسجد الروضة، ويليها وداع المآذن لهذا الشهر الكريم…

———————————–
مديح بصوت الحاج عبد الله الحجاوي للرسول صلى الله عليه وسلم:

——————–
لا أوحش الله منك يا رمضان (نشيد الفجر من مآذن نابلس)

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعتكم..

كيلو الخبز بـ 4 شيكل

ارتفاع الأسعارأبدى غضبه من عدد من الركاب عرضوا عليه توصيلهم الى مكان بعيد لقاء ثمانية شواكل، قلت له لِمَ لم تطلب عشرة، قال: أبتوفيش…

سائق التكسي الذي خضت معه نقاشاً حول ارتفاع تكاليف المحروقات بشكل كبير، وقرارهم برفع أجرة التكسي والطلبات ليتوافق مع تلك الارتفاعات لم يتهاون في تفهم الوضع الاقتصادي السيء الذي يمر به الناس، وهو سيء علينا كذلك…هكذا قال…

أضاف متابعاً.. لماذا لا تكتفي السلطة بربح نصف شيكل على ليتر السولار بدل ربح شيكلين؟ أليس هذا حراماً ايضاً؟

وفي المخبز يطلب مني الخباز 4 شواكل ثمن كيلو خبز اشتريته قبل أسبوع بثلاث شواكل، ارتفاع كبير في زمن قياسي ولم يكن الأول في فترة لا تزيد عن شهر، فقبل فترة وجيزة ارتفع سعر كيلو الخبز من شيكلين ونصف الى ثلاثة وهاهو اليوم يرتفع الى اربعة…

كل هذا يضاف الى أسعار الخضار والفواكه والمواد الأساسية التي ارتفعت بشكل لايطاق، حيث أنني وعلى الرغم من أنني لست من تلك الطبقة من الأثرياء ولست من تلك الطبقة من الفقراء (مستورة) الا أن دخلي الشهري لا يكاد يكفي لنهاية الشهر الا بشق الانفس وبعض الاقتراض من هنا وهناك…

أذكر أنه وقبل عدة سنوات  قررت الحكومة المصرية وأيضاً الحكومة الأردنية رفع الدعم عن رغيف الخبز، وارتفع بذلك سعر الخبز بشكل كبير لا يستطيع من يشكل الخبز قوت يومهم الأساسي والوحيد شراءه. فخرج آلاف الغاضبين الى الشوارع، وقامت الدنيا ولم تقعد على ذلك، وقضى أناس نحبهم في السبيل الدفاع عن رغيف خبزهم، وسقطت حكومات في البرلمانات…

أما في فلسطين فالكل يستقبل ارتفاع الأسعار بأريحية تامة وبقبول مطلق… ويبدو أن أحوالنا العامة باتت مؤهلة لأن يستقبل أبناء شعبنا المزيد من أخبار الغلاء والضياع والقتل والإجرام بأريحية تتيح للمسؤولين عنها التصرف بمزيد من الحرية. وتترك قضايا كتلك القضايا بعيدة عن التداول بين أروقة التشريعي وجلسات الحكومة التي تفرغ نفسها لحالات الطواريء السياسية والمماحكات الاعلامية بعيداً عن هم المواطن الذي لا يكترث بأي مما يكترث له أقطاب السياسة…

20-9-07.jpg

رمضان بالعطر والجينز

أو رمضان متبرجاً….هذا ما حصل اليوم أثناء توجهي الى الجامعة، ركبت طالبة جامعية في سيارة التكسي التي كانت تقلني الى عملي ورائحة عطرها الحاد فاحت في السيارة، يبدو ان قنينة العطر لم يتبق منها شيء، الطالبة ترتدي بنطال جينز أكتفي بوصفه بالضيق، وصلت الى العمل متسائلاً ان كانت تلك الفتاة صائمة أو أن صيامها يعدل شيء…وكيف يعدل شيئاً وهو لم يمنعها عن التبرج بهذه الطريقة المبالغ فيها في يوم رمضاني فضيل….

تساءلت ان كان الرجل “الصائم” الموجود في منزلها بوصفه والدها أو أخيها قد رآها خارجة بهذا المشهد ومتعطرة بهذا العطر… تساءلت ان كان صيام الشباب الذين ستمر من أمامهم اليوم سيكون حائلاً ليمنعهم من النظر اليها… أو سيحافظ لهم على صيامهم…لا حول ولاقوة الا بالله…